كثر اللغط في كيفية منح الجوائز وآلياتها ومدى استحقاق الفائزين بها، وتمكن محكميها، حتى بعض الجوائز الكبيرة والعالمية لم تسلم من الاحتجاج والتذمر مثل نوبل والبوكر.
قبل أيام أعلنت الأسماء الفائزة بجائزة أبها لهذا العام، وألف مبارك للفائزين، لكني من وجهة نظر شخصية أريد أن أقول شيئاً حول لجنة تحكيم هذه الجائزة، فلم تعد هذه الجائزة تختص بالمكان والمسمى، بل أضحت جائزة عابرة لأرض عسير إلى المحلية والخليجية، وهو ما يثقل كاهلها ويجعل التحدي مرهقاً، والمسؤولية مضاعفة، وحديثي هذا ليس عن الجائزة وتفاصيلها الأخرى الصغيرة، بل عن «قضاة الأدب والثقافة» إن صح التعبير، المحكمون لهذه الجائزة ــ تحديداً ــ والجديرة بالاحترام، ولا أخفي عليكم أنني قد وجهت اقتراحا للجهة المسؤولة عن استقبال الأعمال وتوزيعها على المحكمين، قلت فيه: لماذا لا تكون لجنة التحكيم من خارج عسير من متخصصين أكاديميين في تشريح النصوص علمياً؟ لماذا لا يُعطى الخبز لخبازه؟ لمن يعلمون علماً يقيناً بتقنيات وفنون النصوص الأدبية على اختلاف مستوياتها الفنية؟ فليس كل من كتب قصة قصيرة يصبح مُحكماً وهو غير متخصص في تشريح النص الأدبي أكاديمياً وعلمياً وفنياً، وكذا المسرح؛ ليس كل كاتب له قادراً على الحكم عليه، والحال على الرواية والتصوير وفروع الجائزة الأخرى، فلجنة التحكيم يجب أن تكون من قِبل متخصصين أكاديميين لهم باع وخبرة في مجال الحكم على النص الأدبي ونقده، لا أن يكون مصدر الحكم «قراءة انطباعية أو نقد انطباعي» كما هو حاصل في جائزة أبها، فالنقد الانطباعي إن صح التعبير، ليس صالحاً للحكم على مجموعة أو نص مسرحي أو رواية، وغيرها. وبالتالي تفقد أي جائزة مصداقيتها، ويصيب المشاركين فيها بعض الإحباط، وجائزة أبها لا تزال منذ تبنيها تسير في هذا الطريق التقليدي الرتيب، ينطبق عليها المثل «زيتنا في دقيقنا» ولا زلت أطرح اقتراحي بأن يتم إخضاع هذه الجائزة للجنة تحكيم متخصصة من خارج عسير احتراماً لمكانتها وقيمتها، مع احترامي للجان التي حَكمت جائزة أبها في هذا العام والأعوام السابقة وتقديري للقائمين عليها، ولكن وجهات النظر يجب أن تقال وتسمع وليس شرطاً القبول والاتفاق والتنفيذ.
لجنة التحكيم لجائزة أبها ما لها وما عليها؟!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
