واعتبر المحمادي أن معظم المحلات التجارية في السوق ليس لديها الرغبة في المولات الكبيرة التي يبدأ الإيجار فيها من 100 ألف في العام، مؤكدا أن وجهة التجار القادمة الانتقال إلى السوق الشعبي بالعتيبية، والسبب أن الإيجارات متقاربة وليس هناك فرق كبير على الرغم من توقعه ارتفاع الإيجارات نتيجة لزيادة الطلب عليها، ولكنها ستكون أقل بكثير من المولات التجارية الراقية بحسب قوله، إضافة لمعرفة التجار بأهمية سوق العتيبية الذي يأتي في الدرجة الثانية من حيث الكثافة في عدد المتسوقين
الحركة الشرائية في سوق القماشين سجلت أمس انخفاضا كبيرا، وبدا السوق خاليا من المتسوقين في حين بدأ العاملون في المحلات التجارية في نقل البضائع بعد أن بدأت لجنة مختصة في قطع التيار الكهربائي عن السوق بشكل جزئي ومتدرج، وسبقت ذلك إنذارات كتابية أبلغتها اللجنة المشكلة من خمس جهات حكومية بإشراف من هيئة تطوير مكة المكرمة، لملاك العقارات المنزوعة طالبتهم بالإخلاء الفوري
سوق القماشين يقع في منطقة المنصور القريبة من المسجد الحرام، ويعد من أكثر الأسواق شهرة بين سكان مكة المكرمة وقاصديها من الزوار والمعتمرين، ويتضمن عقارات شعبية متلاصقة أنشئت في وقت سابق بغرض السكن، لكن ارتفاع عدد المتسوقين على سوق القماشين فتح الباب أمام ملاك العقارات المجاورة للاستثمار التجاري، وتحويل الغرف السكنية إلى محلات تجارية، وظل كل من يسكن في تلك المنطقة يعمل على تحويل مسكنه إلى محلات تجارية أرضية، والغرف في الطوابق العلوية تحولت إلى مستودعات لتخزين البضائع خاصة وأن جميع المباني لا تتجاوز الثلاثة طوابق، وتخترق السوق شوارع ضيقة لتربط السكان بالأحياء الخلفية
يقول مختار مهيوب أحد العاملين في محلات الأقمشة «يطلق عليه سوق القماشين لكون السوق بدأ بمحلات تجارية متخصصة في بيع الأقمشة، وتطور بعد ذلك ليحتضن كافة المنتجات بدءا بالملابس والمجوهرات والعطور وأدوات التجميل، كما استقطب الباعة الجائلين من الوافدين»
مدير عام شركة أم القرى المطورة لمشروع الطريق الموازي المهندس محمد القناوي أكد لـ»مكة» أن لجنة مختصة بنزع العقارات مكونة من عدد من الجهات الحكومية تحت إشراف هيئة تطوير مكة وضعت جدولا زمنيا لفصل الخدمات ونزع العقارات تمهيدا لإزالتها، وهذه اللجنة أبلغت ملاك العقارات المنزوعة بشكل رسمي وبترقيم العقارات الواقعة ضمن المشروع
وأضاف القناوي «في هذا المشروع نراعي مصالح ملاك المحلات، لذا تم منحهم فرصة كافية ليتمكنوا من تأمين مواقع بديلة لمحلاتهم التجارية، إذ إنه كان من المقرر إزالة السوق في رمضان الماضي، وتم تأجيل نزع العقارات لما بعد موسم الحج نظرا لأهمية موسمي رمضان والحج لملاك المحلات التجارية
في ركن قصي من سوق القماشين الشعبي وقف حامد المحمادي يسترجع ذكريات 37 عاما قضاها بين أزقة أقدم الأسواق الشعبية في العاصمة المقدسة، وهو يراقب آليات فصل الخدمات عن أكثر من 3 آلاف محل تجاري، ويشير إلى الإنذارات الكتابية التي دونتها اللجنة المشرفة على أعمال نزع العقارات المتوقع إزالتها خلال الثلاثة الأشهر المقبلة، يقول »في هذا السوق قضينا أجمل اللحظات، وشاهدنا تطور السوق الذي بدأ بعدد قليل من المحلات التجارية ما لبثت أن ارتفعت وتيرتها نظرا لكثافة المتسوقين، ورغم ذلك لم تتجاوز الإيجارات الشهرية 5 آلاف ريال«
3 آلاف محل تغادر القماشين بمكة والوجهة العتيبية
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
