فيما واصلت قوات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تجنيد الميليشيات لقمع ثورة العشائر العراقية، وصف وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الوضع العراقي بأنه «بالغ الخطورة ويحمل في ثناياه نذر حرب أهلية». وشدد الفيصل في كلمة أمام وزراء خارجية الدول الإسلامية في جدة أمس، على أن «إفرازات الوضع السوري أوجدت مناخا ساعد على تعميق حالة الاضطراب الداخلي السائد أصلا في العراق نتيجة الأسلوب الطائفي والإقصائي، الأمر الذي نجم عنه تفكيك اللحمة بين مكونات شعب العراق».
وأضاف: هذا الأمر يمهد الطريق لكل من يضمر السوء لهذا البلد، لكي يمضي قدما في مخططات تهديد أمنه واستقراره وتفتيت وحدته وإزالة انتمائه العربي.
إلى ذلك، قال محللون إن 3 عوامل تحدد مصير العراق هي: قدرة المالكي على السيطرة على جيشه المنهار، الدعم الآتي من أمريكا وإيران للسلطة العراقية، مقاومة السكان السنة لحركة داعش.


الفيصل: الطائفية والإقصاء فككا اللحمة بين الشعب العراقي

السعودية تحذر من حرب أهلية في العراق

حذر وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل أمس من »حرب أهلية في العراق«، مشددا على أن »إفرازات الوضع السوري أوجدت مناخا ساعد على تعميق حالة الاضطراب الداخلي السائد أصلا فيه نتيجة الأسلوب الطائفي والإقصائي، الأمر الذي نجم عنه تفكيك اللحمة بين مكونات شعب العراق«.
وأضاف الفيصل في كلمة السعودية خلال الاجتماع الـ 41 لوزراء خارجية الدول الإسلامية أن هذا الأمر يمهد الطريق لكل من يضمر السوء لهذا البلد، لكي يمضي قدما في مخططات تهديد أمنه واستقراره وتفتيت وحدته وإزالة انتمائه العربي، وترتب على ذلك كله هذا الوضع البالغ الخطورة الذي يجتازه العراق حاليا والذي يحمل في ثناياه نذر حرب أهلية.
وشدد على أن السعودية اتخذت موقفا ثابتا تجاه جميع البلدان التي خاضت غمار الاضطراب السياسي والعنف الداخلي، موضحا مفهوم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز للتضامن والتعاضد بين الأشقاء العرب والمسلمين عبر دعوته لعقد مؤتمر أشقاء وأصدقاء مصر للمانحين لمساعدتها في التغلب على التحديات التي تواجهها، لا سيما بعد أن اختار شعب مصر قيادته لتقود البلاد نحو مستقبل زاهر ومستقر.
وأفاد أن موقف السعودية المساند لمصر ينطلق من شعورها العميق بأن استقرار مصر ركيزة لاستقرار العالمين العربي والإسلامي، متمنيا أن يخرج المؤتمر بموقف قوي يشجع أشقاء وأصدقاء مصر على الاستجابة لهذه الدعوة والمشاركة بفعالية في أي جهد يعيد لمصر دورها العربي والإقليمي في المنطقة.
ولفت الفيصل إلى أن القضية الفلسطينية ما تزال تصطدم بذات العقبات والتحديات المتمثلة باستمرار التعنت الإسرائيلي وإمعان حكومة إسرائيل في سياسة الاستيطان وإجراءات التهويد والأخذ بمبدأ يهودية الدولة الإسرائيلية، مبينا أن تشكيل حكومة وفاق فلسطينية يعد خطوة مهمة نحو بناء دولة مستقلة عاصمتها القدس، وتستحق هذه الحكومة مؤازرتها لتحقيق التسوية النهائية وحل الدولتين.
وحول الوضع السوري، قال «اجتازت الأزمة السورية منعطفا نحو الأسوأ في أعقاب فشل مؤتمر جنيف الثاني، وهذا الفشل أدى لتعاظم أعمال العنف والإبادة التي يمارسها النظام السوري ضد شعبه الأعزل وانحسار فرص الحل السياسي نتيجة لاختلال موازين القوى على الأرض لصالح النظام الجائر بسبب ما يتلقاه من دعم مادي وبشري من أطراف خارجية بلغت حدود الاحتلال الأجنبي، وساعد على ذلك كله فشل مجلس الأمن في التحرك لوضع حد لهذه الكارثة الإنسانية التي لم يشهد لها التاريخ مثيلا».
وأضاف أن هذا الوضع مرشح للتدهور أكثر فأكثر مع كل انعكاساته الإقليمية الخطيرة ما لم يحزم المجتمع الدولي أمره باتخاذ موقف حازم يضع حدا لهذه المجزر الإنسانية البشعة ويوفر للشعب ما يمكنه من الدفاع به عن نفسه والعمل على حماية المدن والمؤسسات من الدمار، ومعالجة الوضع الإنساني البالغ الخطورة والناجم عن تزايد أعداد النازحين واللاجئين داخل وخارج سوريا.
وتابع «يبدو أن إفرازات الوضع السوري قد أوجدت مناخا ساعد على تعميق حالة الاضطراب الداخلي السائد أصلا بالعراق نتيجة الأسلوب الطائفي والإقصائي، الأمر الذي نجم عنه تفكيك اللحمة بين مكونات شعب العراق وتمهد الطريق لكل من يضمر السوء له، وترتب على ذلك كله هذا الوضع البالغ الخطورة الذي يجتازه العراق حاليا والذي يحمل في ثناياه نذر حرب أهلية لا يمكن التكهن بمداها وانعكاساتها على المنطقة».
واستعرض الأمير سعود الفيصل ما يعانيه العالم الإسلامي من جراح ما زالت تنزف يوما بعد يوم والكوارث والأزمات، مشيرا إلى أحداث ميانمار وأفريقيا الوسطى وغيرها من البلدان، إضافة للإساءات والاعتداءات التي تطال ديننا الإسلامي الحنيف وشخص الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
وقال إن ديننا الإسلامي الحنيف هو دين الرحمة والعدالة والوسطية، وهذه المبادئ شكلت ركائز دعوة خادم الحرمين الشريفين التي أطلقها من منبر الأمم المتحدة لاستصدار قرار يمنع الإساءة للرموز والمقدسات الدينية ومحاسبة المتورطين في هذا الأمر المشين، مبينا أن التأكيد على نبذ العنف والتطرف والإرهاب جاء في قمة مكة الإسلامية الاستثنائية 1433.
وأعرب الفيصل عن تقدير حكومة السعودية للدول الشقيقة الأعضاء لاختيار جدة لتستضيف المقر الدائم لـ»الهيئة الدائمة والمستقلة لحقوق الإنسان».
وكان وزير خارجية غينيا رئيس الدورة الـ 40 للمؤتمر الوزاري الإسلامي، لونسي فال شدد في كلمته الافتتاحية على ضرورة الاهتمام بتطوير البنى التحتية لتعزيز الاقتصاد الإسلامي، لافتا إلى أن المنظمة هي الصوت الجماعي للعالم الإسلامي.
وتطرقت كلمات الوفود في جلسة أمس للعديد من التحديات التي تواجه العالم الإسلامي، فيما تناولت كلمات الوفود والمبعوثين الخاصين للأمين العام إياد أمين مدني لكل من مالي، وأفريقيا الوسطى، وميانمار.
ويختتم وزراء خارجية الدول الإسلامية اليوم اجتماعاتهم التي تستضيفها السعودية تحت عنوان «استشراف مجالات التعاون الإسلامي»، وحضره الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأكثر من 25 وزيرا لخارجية الدول الأعضاء.


3 عوامل تحدد مصيرالمناطق السنية

أوضح محللون أن مصير المناطق السنية التي تسيطر عليها داعش تحددها ثلاثة عوامل هي: قدرة المالكي على السيطرة على جيشه المنهار، وهو أمر مشكوك فيه، أما العامل الثاني فيتمثل في الدعم القادم من الولايات المتحدة وإيران، أما العامل الأخير فهو مقاومة السكان السنة لحركة داعش المتشددة والتي لا تخفي رغبتها في فرض حكم إسلامي قاس عليهم.
وبالفعل بدأت تظهر مقاومة السكان لداعش بالفلوجة والرمادي ولكن في الموصل لا يوجد معلومات كافية، ومع ذلك زعم أثيل النجيفي محافظ نينوى وجود مقاومة سكانية وأنه مشارك فيها على الرغم من فراره إلى كردستان.