بناء مقر للنادي الأدبي، هو الهدف الذي أتى على رأس أجندة مديري الأندية خلال مكرمة الملك عبدالله بن عبدالعزيز – رحمه الله - والتي بلغت 10 ملايين ريال لكل ناد، واليوم يأتي تحدي تطوير الفعاليات، ورفع مستوى المطبوعات وإكمال ما تبقى من بناء، وذلك بعد مكرمة الملك سلمان بن عبدالعزيز، والتي بلغت أيضا 10 ملايين أخرى، واعترفت الأندية أن فائض ميزانياتها يجعلها تحت ضغط مسؤولية أكبر.
مهرجان الشعر والرواية
شرع أدبي الباحة في البناء المكون من قاعة تتسع لنحو 700 فرد، ومبنيين كل واحد منهما يتكون من دورين ومستودع ومسرح مفتوح، إضافة إلى بقية المرافق، حيث كلف ما زاد عن 7 ملايين ريال، أخذت من دعم الملك عبدالله – رحمه الله.
ويوضح رئيس النادي حسن الزهراني «استثمرنا ما تبقى للنشاطات، فأقمنا ملتقيات الرواية العربية: الثالث، والرابع، والخامس، لتكون الباحة عاصمة للرواية، إلى جانب مهرجاني الشعر العربي، الأكبر عربيا على هامش جائزة أدبي الباحة الثقافية».
فيما تم إصدار نحو 150 إصدارا مع فوز 6 من هذه الإصدارات بجوائز محلية وعربية، خلال الثلاث سنوات الماضية، مع ورش العمل والدورات التدريبية، ويضيف «عندما تصل مكرمة الملك سلمان ستسهم في حل جزء كبير من مشكلة إكمال المبنى».
أندية المحافظات
حاول أدبي جدة توسيع أنشطته الثقافية الشبابية، ليشمل فروعه في المحافظات، وذلك من خلال الاستفادة من الـ 10 ملايين التي قدمها الملك عبدالله بن عبدالعزيز - رحمه الله، يوضح السلمي «هناك أربع محافظات تابعة للنادي وهي: الليث، والقنفذة، وخليص، والأرضيات، وتحتوي جميعها على لجان ثقافية تدعم من قبل ميزانية النادي».
ويسعى السلمي وإدارته إلى استثمار 30% من مكرمة الملك سلمان لهذا العام، وإيجاد أصول ثابتة تخدم الأنشطة في النادي.
وأشار إلى أن المطبوعات أيضا ستنال الاهتمام، مؤكدا حرصهم على وجود مطبوعات ذات قيمة، من خلال إبرام علاقات وإقامة مشاريع للترجمة، وأضاف قائلا «هذه أفق ستضعها لجنة من الجمعية العمومية برئاسة عبدالفتاح أبو مدين، لأن الرجل يتكئ على معرفة كبيرة في العمل الثقافي، ومعه من يعينه من أعضاء الجمعية العمومية الفاعلين».
مهرجان جواثي
فيما تسلم أدبي الأحساء مكرمة الملك عبدالله – رحمه الله - إلى جانب دعم آخر بأكثر من 8 ملايين ريال مقدمة من أسرة الجبر، مما مكنه من تنفيذ المبنى الذي سينتهي العمل فيه، بحسب ما ذكر رئيس مجلس الإدارة الدكتور ظافر الشهري، ويضيف «من خلال الدعم تمكنا من تنفيذ مهرجان جواثي الثقافي في نسختيه الثالثة والرابعة، وإصدار عدد من المطبوعات المتنوعة، إلى جانب الدورات وورش العمل المتخصصة، مع المشاركة بفعالية في المناسبات الوطنية والثقافية».
وعن مكرمة الملك سلمان يقول «سيتم توجيهها للنهوض بالنادي وبرامجه المستقبلية، فالنادي لا يشتكي قلة الدعم المادي ولم يشتك سابقا، ولعل مجلس الإدارة القادم يكمل المسيرة».
مطبوعات وأنشطة
وفي الشرقية أيضا يأتي الانتهاء من مبنى النادي في أولوية إدارة ناديها، ويقول المسؤول الإداري في أدبي المنطقة الشرقية سعيد سفر «نسعى للاستمرار في تفعيل الأنشطة الأسبوعية، ذات المستوى العالي من حيث الموضوع أو الضيوف من داخل وخارج المنطقة، بالإضافة إلى طباعة الكتب والتي شهدت نقلة نوعية خلال العامين الماضيين، حيث استقطب الكتاب الشباب، وظهروا في الوسط الثقافي».
«وفيما يخص إمكانية الأندية الأدبية لدعم جمعية الثقافة والفنون، نجد أنها جهة تابعة لوزارة الثقافة والإعلام كالنادي الأدبي، ومستقلة كليا إداريا وماليا. فأدبي جدة أعطى الثقافة والفنون مبناه القديم لمدة 5 سنوات، كدعم من خلال قرار صدر من إدارة النادي السابقة قبل الحالية، وبعد الخمس السنوات يجب أن يتدبروا أمرهم للبحث عن مقر دائم لهم، فبعدها سيعود المبنى للنادي للاستفادة منه، فهناك مشاريع كبيرة مخطط تنفيذها».
عبدالله السلمي - مدير أدبي جدة

