يُتوقع أن تستحوذ السعودية على أكثر من نصف المشاريع الإنشائية على مستوى الخليج، والتي تقارب قيمتها 1.1 تريليون دولار بحلول 2019.
أوضح ذلك تقرير أصدرته شركة أوريكس للصناعات حول عمليات الخرسانة الجاهزة في دول مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات القادمة، وأشار إلى أن السعودية تعد أكبر سوق للخرسانة الجاهزة ضمن دول منطقة الخليج العربي، ويُتوقع أن يستمر الطلب فيها على الخرسانة الجاهزة بالارتفاع حتى 15%بحلول 2016.
تزايد انتعاش مشاريع البنية التحتية الخليجية
هناك طفرة حاصلة على عمليات الخرسانة الجاهزة في مجلس التعاون الخليجي التي تستقطب الكثير من مزودي موادها للمنطقة، لذا يتوقع محللون عالميون تنامي الطلب على عمليات الخرسانة الجاهزة في دول التعاون خلال السنوات القادمة، مشيرين إلى أن الازدهار الاقتصادي في هذه الدول ينعش مشاريع البنية التحتية ومشاريع تطوير العقارات مما يزيد الطلب على الخرسانة الجاهزة.
وذكروا أنه مع استعادة ثقة المستثمرين بالمناخ الاستثماري في دول المجلس، تزايدت النشاطات الإنشائية مدعومة بمشاريع حكومية ضخمة موجهة نحو البنية التحتية.
ونوهوا إلى أن الأثر الممتد لهذه الأجواء الاقتصادية الإيجابية ألقى بظلاله على صناعة المواد الإنشائية كذلك، إذ يُتوقع أن تتجاوز نسبة الزيادة في الطلب على الخرسانة الجاهزة الـ10% خلال الثلاثة أعوام القادمة.
الإسكان الأوفر حظا في المشاريع
يحـتل قطاع الإسكان السعودي ما نسبته 30% من هذه المشاريع، ويليـه القطاع الصحي بنسبة 20%، ثم قطاع التعليم بنسبة 10%.
وأن مشاريع من هذا النوع عملت على زيادة الطلب على الخرسانة الجاهزة في السعودية بنسبة 10% منذ فترة الأزمة المالية العالمية عام 2008، كما يُتوقع أن يستمر هذا الطلب بالارتفاع حتى 15% بحلول 2016.
الإمارات تتمتع بنمو طلب
يعتبر الطلب على الخرسانة الجاهزة بالإمارات في حالة نمو مسجلا نسبة نمو وصلت إلى 6.9% في السنوات الأخيرة، وأنه يتوقع أن تواصل نموها لتصل إلى 8% سنويا وفقا لتحليلات عالمية.
وأرجع ذلك بشكل رئيس إلى توقعات باستمرار النمو المطرد في قطاعي العقارات والإنشاءات في هذا الإقليم.
وتحتل إمارتا دبي وأبوظبي الحصة الأكبر من سوق إنتاج الخرسانة الجاهزة، وذلك بحوالي الثلثين من كامل الحصة السوقية، حيث تتواجد قرابة 25 - 30 شركة في هاتين الإمارتين، أي ما يعادل 50% من كامل شركات الخرسانة الجاهزة في الإمارات.
كذلك بدأت الفجيرة باستقطاب أهمية متزايدة من حصة الخرسانة الجاهزة، إذ رحبت الإمارة بمشاريع ضخمة لتطوير حقول النفط والغاز تزيد قيمتها على 7 مليارات دولار إضافة للمشاريع التنموية المرافقة لها كمشاريع الإسكان وخدمات التجزئة والخدمات الاجتماعية، إذ تحتل الفجيرة المرتبة الثالثة بعد دبي وأبوظبي.
مخزون من المواد الخام
ساعد الانخفاض الأخير لأسعار مواد البناء الذي تلا الأزمة المالية العالمية، شركات الخرسانة الجاهزة في السعودية على الاحتفاظ بمخزون من المواد الخام بأسعار متدنية، ما يمكنها اليوم من تشغيل مواقعها بمستويات تشغيلية مرتفعة ويؤهلها للمنافسة في جذب رأس المال.
وقد عادت أسواق الخرسانة الجاهزة لمسارها الصحيح اليوم مع اتجاه أسعار منتجاتها نحو الارتفاع ودفع الطلب للطاقة الإنتاجية للازدياد بنشاط، حيث ارتفعت أسعار الخرسانة الجاهزة في السعودية والإمارات بحوالي 10 و20% على التوالي منذ 2010 بينما بقيت أسعار المواد الخام في أدنى مستوياتها.

