أكد وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة أن هناك صفات رئيسية يجب أن يتحلى بها المتحدث الرسمي لعل من أبرزها أن يكون هو صاحب المبادرة بالتواصل مع وسائل الإعلام المختلفة سواء تقليديه أو جديدة، وألا يكون ديدن عمله فقط هو رد الفعل لما قد ينشر عن الجهة التي يمثلها بين الفينة والأخرى بل يكون تواصلا مع وسائل الإعلام لتوضيح كل ما يستجد على جهته من أعمال أو مشاريع وتطورات وهذا من ثمرته بناء ثقة متبادلة بين الجهة التي يمثلها وبين وسائل الإعلام وسيعزز هذا التواصل المصداقية لدى الرأي العام فيما تقدمة الجهة التي يمثلها.
طفرة إعلاميةوقال خوجة، خلال افتتاحه أمس ورشة عمل المتحدث الرسمي «الإعلام الجديد، الرؤية والتطلعات» التي تنظمها الوزارة لمدة يومين بفندق وستن بجدة، «لعلكم تشاطرونني الرأي بأن الوسائل الإعلامية أحدثت طفرة إعلامية غيرت بها مفاهيم ونظريات طالما تغنى بها منظرو الإعلام فظهرت صحافة المواطن ذلك الذي كان بالأمس القريب يتلقى الرسائل أصبح اليوم عنصرا فعالا ومؤثرا وقويا جدا من خلال مشاركته التي زاحم بها كبريات المؤسسات الإعلامية فغدت تنقل عنه كمصدر للخبر ومراسل مجاني يزودها بما عجزت عن بلوغه فأصبح المواطن بأدواته الصغيرة عالية الجودة منافسا لوزارات الإعلام والمؤسسات الإعلامية بكوادرها واكب ذلك استغلال هذا النوع من الإعلام البديل أو الجديد كما يطيب للبعض تسميته بطريقة مسيئة وتوظيفه معولا للهدم وإشاعة التحريض والفوضى والكراهية ونشر الإشاعات المغرضة».
إزالة الظلاميةوأضاف أن الحتمية الإعلامية التي نعيشها كان لا بد من مواجهتها بمهنية تزيل الظلامية منها وتصحح ما فيها من مغالطات، لذا كانت فكرة ضرورة وجود متحدث رسمي لكل جهة تكون مهمته التواصل مع وسائل الإعلام لتمثيل جهته في كل ما يتعلق بشؤونها.
وأشار خوجة إلى أنه من الأهمية بمكان أن يكون المتحدث الرسمي ملما إلماما كاملا بالمهام وبهيكلة الجهة التي يمثلها وبعلاقتها بالمشاريع والخدمات التي تقدم للمواطن وهذا الإلمام سيجعل المتحدث الرسمي قادرا على الرد باحترافية، ويكون جاهزا لكل التساؤلات من قبل وسائل الإعلام.
المتحدثون الرسميون: على الإعلام إيقاف مستغلي المهنة
طالب متحدثون رسميون في الجهات الحكومية، وزارة الإعلام أن تضرب بيد من حديد كل من يستخدم الوسيلة الإعلامية، لتصفية حسابات شخصية أو تحقيق مكاسب، وضرورة وضع تصنيف لوظيفة المتحدث الرسمي، التي لا تزال حتى الآن مجرد مهمة موكلة للموظف إلى جانب مهامه الأصلية في عمله ولا يوجد أي تصنيف لها في الخدمة المدنية.
واستنكر المتحدثون الرسميون تعامل الصحفيين معهم كأنهم مسؤولون في الجهة التي يعملون بها ومن الواجب عليهم أن يتجاوبوا مع الإعلام في أي وقت.
وقال المتحدث الرسمي لوزارة الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز الملحم إنه لا توجد وظيفة بمسمى متحدث رسمي، في غالب دول العالم، مشيرا إلى أن المناصب الوظيفية هي التي تحدد المهمات في العمل، مرجعا عدم وجود متحدث رسمي بالمملكة إلى أمرين الأول أنها جديدة بالنسبة للجهات الحكومية، والأمر الآخر أنها إلى الآن لم تفهم طبيعة عمل المتحدث الرسمي، مشددا على ضرورة أن تكون هناك توصية من جميع الجهات لتفعيل وظيفة رسمية للمتحدث الرسمي.
وبين خلال تدشين المنصة الإعلامية «نال» التي أطلقتها وزارة الثقافة والإعلام ودشنها وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة يوم أمس، للربط بين الإعلاميين والمتحدثين الرسميين، أن المنصة ستكون متاحة لجميع الوسائل الإعلامية بما فيها الالكترونية، ويشمل ذلك الصحفيين الرسميين والمتعاونين شريطة أن يقدم الصحفي ما يثبت انتسابه للجريدة.
وأضاف الملح أن الإعلام ستتأكد من انتساب الصحفي للوسيلة الإعلامية حتى يتم اعتماده، مشيرا إلى أن المنصة ستكون داعما للتواصل بين المتحدثين والجهات الإعلامية كما أنها ستقوم بالإلحاح على المتحدث الرسمي عوضا عن الصحفي، إذ إن الصحفي بعد أن يسجل استفساره في المنصة والتي بدورها تحوله للمتحدث الرسمي ستعمل على تذكيره بشكل يومي حتى يرسل الإجابة وحال تأخره ستحول تلقائيا للرئيس أو المسؤول في الجهة.
وقال إذا لم يتم التجاوب من قبل المسؤول من حق الوسيلة الإعلامية أن تشير إلى عدم تجاوب الجهة.
تجاوب المتحدثينوفي الوقت الذي يتذمر فيه عدد من الصحفيين لعدم تجاوب المتحدثين الرسميين للجهات الرسمية، انتقد مسؤولون ومختصون في وزارة الإعلام يوم أمس غياب الصحفيين بشكل ملحوظ عن حضور ورشة العمل، الأمر الذي علق عليه مدير عام الإعلام الخارجي بوزارة الثقافة والإعلام الدكتور سعود كاتب بقوله لـ»مكة»: غالبا ما أقف في صف الإعلاميين وأنصفهم ولكن اليوم أتساءل أين هم، الأمر الذي جعلني أنصف المتحدثين الرسميين الذين اهتموا بالحضور.

