أجرت الحكومة التركية أمس عملية تطهير جديدة في أجهزة الشرطة ففصلت أو نقلت 470 من أفرادها بينهم أصحاب رتب عالية في أنقرة، على خلفية الفضيحة السياسية المالية، وكان رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان بدأ عملية تطهير غير مسبوقة في أجهزة الشرطة والقضاء المتهمة بإيواء قلب «المؤامرة» الرامية لزعزعة نظام الحكم، والحملة الجديدة ترفع عدد الذين طالتهم العقوبات إلى أكثر من 2000 شرطي منذ منتصف ديسمبر الماضي
وفي الوقت نفسه كثفت حملة التطهير في سلك القضاء حيث تم مساء الثلاثاء تبديل 96 مدعيا عاما وقاضيا رفيعا في الإجمال في مدن تركية عدة، كما بدأ البرلمان التركي مساء الثلاثاء أيضا في جلسة مكتملة النصاب مناقشة مشروع قانون مثير للجدل يرمي إلى إصلاح المجلس الأعلى للقضاء خصوصا بهدف إعطاء وزير العدل الكلمة الفصل في تعيين القضاة
إلى ذلك، تعرض إردوغان أمس الأول في أول زيارة لبروكسل من خمس سنوات لانتقادات حادة من زعماء الاتحاد الأوروبي لحملته التطهيرية، التي روعت المستثمرين، وأفسدت العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، في الوقت الذي بدا فيه أن مساعي تركيا المتعثرة للانضمام إلى عضوية الاتحاد تكتسب قوة دافعة، وقال زعماء أوروبا إنهم أبلغوا إردوغان ببواعث قلقهم، وأوضح رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي «من المهم عدم التراجع عن الإنجازات وضمان تمكن القضاء من العمل دون تمييز أو أفضلية»، كما أبلغ رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو، إردوغان في مؤتمر صحفي مشترك بأن احترام حكم القانون واستقلال القضاء مبدآن أساسيان من مبادئ الديمقراطية وشرطان لازمان لعضوية الاتحاد الأوروبي، وأضاف «نحن نعتقد ان حلول المشكلات يحب أن تتسم باحترام مبدئي حكم القانون والفصل بين السلطات»
وأنب إردوغان، الذي عادة ما يرد بقوة على أي انتقاد الزعماء الأوروبيين على طرحهم للخلاف في العلن، لكن رد فعله اتسم عموما بالهدوء ربما لإدراكه للتوتر الذي أثارته مشكلات تركيا السياسية في أسواق المال
وقال إردوغان في المؤتمر الصحفي «بدلا من توصيل هذا «الانتقاد» من خلال الإعلام ينبغي أن نعالج هذا في محادثاتنا الثنائية ومن خلال وزرائنا المعنيين
»
حملة تطهير جديدة.. فصل 470 شرطيا تركيا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
