نأت الهيئة العامة للغذاء والدواء بنفسها عن موضوع مراقبة الأطباء المتلاعبين بترويج منتجات معينة من حليب «الرضع» في بعض المراكز الطبية الحكومية والخاصة، حيث أكد مصدر رسمي في الهيئة لـ»مكة» أن هذه القضية خارج اختصاص عمل الإدارة التنفيذية للرقابة على الأسواق المحلية.
وأوضح أن الدور المناط بالهيئة هو تطبيق نظام مكافحة الغش التجاري بصورة منفردة أو مجتمعة مع وزارتي الشؤون البلدية والقروية والتجارة وهيئة المواصفات والمقاييس والجودة، مشيرا إلى أن ذلك صدر بمرسوم ملكي ولائحة تنفيذية أوكلت إلى الهيئة اتخاذ الإجراءات النظامية بحق المخالفين متى ما توافر لمفتشيها ما يدعوهم للاعتقاد بأن الغذاء المنتج أو المستورد أو المعروض قد يسبب أضرارا على صحة وسلامة المستهلك.
وقال المصدر: فيما يخص تلاعب بعض الأطباء من خلال تسويقهم لمنتجات محددة لحليب الأطفال الرضع بحجة أنها تتناسب مع حالة الرضيع، فإن هذا الشأن خارج مسؤولية مهام الإدارة التنفيذية للرقابة على الأسواق داخل السعودية.
وكانت «مكة» قد نشرت خبرا تحت عنوان «مطالب بمراقبة ترويج الأطباء لحليب الأطفال» حيث اعتبر رئيس اللجنة الطبية بغرفة الرياض الدكتور سامي العبدالكريم استغلال بعض الأطباء للأمهات الجدد ذوات الخبرات القليلة لتسويق بعض المنتجات بحجة أنها تتناسب وحالة الرضيع الذي يحتاج لهذا المنتج من الحليب مخالفة صريحة للقانون ولحرمة المهنة.
وأكد أن مسؤولية مراقبة الأطباء المتلاعبين تقع على عاتق الهيئة العامة للغذاء والدواء فيما يخص الأمور الفنية من حيث الجودة والنوعية وصحة وسلامة الرضيع، مطالبا الهيئة بالوقوف إلى جانب وزارة التجارة والصناعة التي تعمل على مراقبة أسعار المنتجات في السوق المحلي، مبينا أن هذا التلاعب ليس حكرا على أطباء القطاع الخاص، والذي يمثل 18 % من الخدمات الصحية بالمملكة و82% من نصيب الحكومي، لا سيما وأن شركات الحليب لا تعول على فئة الخاص وحدها في تسويق منتجاتها.
ووفقا لرئيس اللجنة الطبية بغرفة الرياض فإن بعض الأطباء المروجين لحليب الأطفال قد يأخذون مقابل ذلك نسبا محددة، لافتا إلى أن الذي سهل مهمة هؤلاء هو صعوبة إثبات التهمة عليهم، مشددا على أن مسؤولية مراقبة المتلاعبين تقع على عاتق الهيئة العامة للغذاء والدواء.
الغذاء: مراقبة الأطباء المروجين للحليب خارج اختصاصنا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
