عد مؤلفون التشاور مع أطراف صناعة النشر بمن فيهم المثقفون والقراء لتطوير أغلفة وعناوين الكتب خطوة إيجابية، ولكنها لا تضيف للكتاب شيئا إذا لم يقرأ القارئ المحتوى، واعتبرها الكاتب عبدالله البراك مدخلا أساسيا لتطوير المحتوى.
البراك اشترط في مشاركة القارئ المثقف في تصميم الكتاب الاطلاع على مادة الكتاب المعرفية، يقول: يُبنى التصميم على الرسالة التي يود أن يقدمها المؤلف لقرائه، من خلال رؤية بصرية مستقاة من المحتوى، لذا لا أعتقد أن إشراك من لم يقرأ محتوى الكتاب في الاختيار يفي بالمصداقية التي ينشدها المؤلف والرسالة التي أراد إيصالها.
فيما اعتبر أحمد قران أن التشاور في مضمون النتاج الثقافي أمر إيجابي، مضيفا، أعتقد أن تشاور المثقفين فيما بينهم حول كتبهم، يضيف بعدا جديدا للتعاون ورؤية مختلفة عن النمطية المعتادة.
وأرى أن هذا التشاور في مضمون النتاج الثقافي أمر إيجابي للمنتج الثقافي، ويسهم في نضج التجربة قبل نشرها وتداولها.


  • «ظاهرة قديمة تستهدف الاستفادة من خبرات الآخرين، وزادت من سهولتها التقنية الحديثة. فلم يعد المؤلف بحاجة للقاء الأصدقاء وجها لوجه لاستشارتهم. كما أصبح متاحا توسيع نطاق الاستشارة لاستقراء ردة فعل القراء بشكل مسبق تجاه العمل الأدبي، قبل التورط في خطأ يصعب تصحيحه بعد الطباعة. فقد أصبحت عملية التواصل الفكري بين الكاتب والقارئ أسهل، وجعلتها التقنية تشاورية بعد أن كانت أشبه بإملاء في اتجاه واحد».

زكريا العباد


  • «استشرت قرائي في شبكات التواصل الاجتماعي في اختيار عنوان كتابي «من وصايا جدتي الهاشمية»، وهو ما أسهم في تسويق الكتاب لاحقا بشكل كبير، لأنهم وجدوا أنفسهم شركاء مع المؤلف في هذا الإصدار. وفيما يخص الغلاف فعادة اختار لوحة تناسبني ثم أطلب من المصمم توظيفها بشكل يلائم المحتوى، وربما تركت الأمر لذائقته. وإن كنت لا أحبذ الانسياق وراء ذائقة الجمهور، ففي الفعل الثقافي لا مجال للمجاملات».

حسن آل حمادة


  • «لم أمارس هذه التجربة رغم أني أستعد حاليا لإصدار كتابي الثالث. وعادة ما أنسق مع مصمم الأغلفة لأنقل له تصوراتي وفكرتي حول شكل الغلاف. وأرى أن استشارة الآخرين لأجل غلاف كتاب دلالة على ضعف الشخصية، والكاتب الذي يمارس ذلك هو شخص لا يتمتع برؤية إبداعية، وينتج في الغالب عن تلك المشاورات غلاف كتاب غير دال على محتواه».

عبدالجليل الحافظ