بدت الضفة الغربية وكأنها احتلت من جديد، فالآلاف من عناصر الجيش الإسرائيلي انتشروا في شوارعها وأنباء الاعتقال وصلت إلى كل حي فيها، وسط تهديدات سياسية وعسكرية إسرائيلية بمواصلة العملية العسكرية التي دخلت أمس يومها السادس منذ اختفاء 3 مستوطنين إسرائيليين، اتهمت حركة حماس باختطافهم لمبادلتهم بأسرى في السجون الإسرائيلية، وهو ما لم تؤكده الحركة الفلسطينية.
وقال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي “لليوم السادس على التوالي تواصل قوات كبيرة من الجيش عملياتها للبحث عن الشبان المخطوفين الثلاثة ولاعتقال عناصر حماس وضرب مكونات الحركة”.
وأضاف “منذ بداية العملية تم اعتقال 240 مطلوبا ومداهمة وتفتيش 800 بيت واستهداف ومصادرة 10 مؤسسات تنتمي لمصالح حماس الاقتصادية والاجتماعية”.
وفيما أشارت المصادر إلى أن عدد القوات الإسرائيلية الموجودة الآن على أراضي الضفة الغربية هي الأكبر منذ إعادة احتلال الضفة الغربية في 2002، قال الناطق الإسرائيلي “تجهد قواتنا الأمنية ليلا ونهارا في البحث عن المفقودين في كل بيت وزاوية ومخبأ”.
البارز في عملية الجيش الليلة قبل الماضية كان اعتقال 65 فلسطينيا بينهم 51 فلسطينيا تم الإفراج عنهم في إطار صفقة تبادل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت بأسرى بالسجون الإسرائيلية في 2011.
من جهته طالب نائب الأمين العام للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين النائب قيس عبدالكريم “الوسيط المصري في صفقة تبادل الأسرى التي تمت برعايته، للتدخل العاجل لوقف انتهاكات الاحتلال للاتفاق، وإلزامه بتنفيذ بنود الصفقة وإطلاق سراح الأسرى المحررين الذين أعيد اعتقالهم”.
غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أشاد بعملية الاعتقال وقال “نحن الآن في خضم عملية واسعة النطاق وسنقوم بمزيد من العمليات، نحارب الإرهاب وحماس ستواصل دفع ثمن باهظ”.
أما وزير الاتصالات جلعاد اردان فقال إن نتيجة الحملة العسكرية “يجب أن تكون القضاء على حركة حماس”.
في غضون ذلك، أدانت الرئاسة الفلسطينية قرار بلدية القدس الغربية بناء 172 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة (هار حوماه) المقامة على أراضي جبل أبو غنيم، جنوبي القدس.
وقال نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة، إن “القرار يشكل عملا تصعيديا سيسهم في مزيد من توتير الأجواء.
إن إصرار إسرائيل على مواصلة سياسة الاستيطان بالقدس وتهويدها مرفوض ويتناقض مع القوانين الدولية”.