مزج المطوف محمد جميل خشيفاتي عشق التراث المكي ومهنة الطوافة في قالب واحد، وذلك في ظل خطواته لإحياء التراث ونقل أصالته إلى العالم الإسلامي عن طريق رحلات الحجاج والمعتمرين القادمين من بلاد العالم، وقدم منشورات تعريفية عن التراث المكي والحجازي لمختلف الدول العربية التابعة لمؤسسة مطوفي الدول العربية.
نشأ خشيفاتي في حي الشامية أقدم أحياء مكة المكرمة وتبلورت طفولته في الجبل الهندي، إذ بدأت رحلته العلمية من الابتدائية إلى الثانوية في مدارس الفلاح ثم أكمل دراسته العليا عندما انتقل إلى جامعه الملك عبدالعزيز في جدة، وتوارث عشق التراث المكي من خلال والديه وأجداده بمشاركتهم في الأنشطة الشعبية التي كانت تنظم سابقا في الأحياء المجاورة للحرم المكي.
ولاحظ خشيفاتي أخيرا ابتعاد الشباب والفتيات من الجيل الحديث عن تراث الآباء والأجداد، والاتجاه نحو الحياة الحديثة وتناسي العادات والتقاليد، الأمر الذي دفعه إلى مشاركة عمد الأحياء للحفاظ على تلك الأصالة، إضافة إلى إشراك الرياضين كون الرياضة الأكثر شعبية في السعودية، هادفا من ذلك إلى إعادة الجيل الصاعد إلى حب تراث الآباء، وجذبهم إلى الموروثات المكية من خلال رئاسته نادي حراء الرياضي في 1412.
وترأس لجنة التنظيم لأول مهرجان شعبي، والذي أقيم في مكة تحت عنوان «مهرجان الربيع» وحظي بإشراف الغرفة التجارية الصناعية، وكرم من شخصيات بارزة نيابة عن المجتمع المكي منهم أحمد السباعي، وذلك بمناسبة حصوله على جائز الدولة التقديرية.
ويعد ابن مدرسة الفلاح من أوائل من أنشأ مكتبا سياحيا في العاصمة المقدسة، نشر من خلاله المعالم التراثية المكية، إضافة إلى المدنية، وسلّمها للزوار والوافدين إلى السعودية، إذ كان ذلك منذ نحو ٣٦ عاما، وشارك مع عمدة حي الرصيفة سابقا عبدالكريم حبيب في استحداث لجنة مصغرة بمسمى إصلاح ذات البين لخدمة جميع السكان داخل الحي وخارجه.