تناقلت وسائل الإعلام العالمية في الأيام الماضية قصص العنف ضد النساء في الهند، وذلك بعد حادثة تعرض فتاتين في قرية بودان الهندية التابعة لمقاطعة أتر برديش للاغتصاب، ومن ثم القتل، ليقوم القاتل بتعليق جثتيهما على شجرة مانجو.
وزعمت عائلتا الفتاتين أن الشرطة لم ترغب في فتح تقرير، لأن الضحيتين كانتا من طبقة فقيرة والجناة من طبقة اجتماعية أعلى، وبعد هذه الواقعة، انتشرت قصص مرعبة عن أحداث اغتصاب وقتل حدثت في أتر برديش، حيث عثر في الأيام الماضية على امرأتين معلقتين على الشجر، بالإضافة إلى حادثة الاغتصاب الجماعي المروعة التي حدثت على متن باص في 2012.
وكانت القوانين التشريعية التي فرضت بعد حادثة الاغتصاب الجماعي تلك غير فعالة في حسر أعمال العنف ضد النساء، واشتملت الإجراءات الجديدة على تعريف أوسع للاغتصاب، وعقوبات أكثر صرامة وأحكام سجن مطولة ضد المعتدين، وإدراج تعقب ومطاردة النساء ضمن الجرائم الجنسية.
وهذه الإجراءات على الرغم من كونها ضرورية إلا أنها غير كافية وسبب ذلك أنها تعالج أعراض المشكلة بدلا من الأسباب التي أدت في ظهورها بادئ الأمر، وبحسب مؤسسات اجتماعية يحتاج الأمر إلى معالجة السبب، وأحد هذه الطرق يكون عن طريق المستوى العقلي، فعملية توعية المجتمع وتثقيفه بحقوق المرأة تعد أمرا حاسما للقضاء على مشكلة العنف ضد النساء وحوادث الاغتصاب.
وفي كل مرة تنشر وسائل الإعلام أخبار حوادث الاغتصاب والقتل الوحشية، تأتي ردة فعل العائلات والمجتمع عكسية، فتقوم بفرض القيود على النساء وتحركاتهن بدلا من تسليط الضوء على تصرفات الرجل المعتدي.
ووفقا لخبراء فإنه لتفادي العنف ضد المرأة من اللازم أن تستخدم التكنولوجيا كوسيلة لتوفير حماية أكبر للمرأة، فمثلا تطبيقات التحرش الجنسي ساعدت النساء فعلا في تحديد المواقع التي يحدث فيها العنف، «هذا إن افترضنا أنه يمكنهن الوصول إلى هذه التطبيقات، للتخلص من الأعراف والتقاليد التي تضع اللوم على المرأة، إما بسبب لبسها أو غيره».
نساء الهند بانتظار قوانين صارمة ضد العنف
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
