جمعت مسرحية قفص من زجاج، التي قدمتها فرقة كواليس المسرحية أمس الأول ضمن مهرجان الدمام العاشر للعروض القصيرة، بين قصور سينوجرافي متعدد الجوانب، بدءا من فقدان الممثلين القدرة على إيجاد حالة من التناغم بين النص وحركة الجسد، ورداءة الصوت، إضافة إلى الأخطاء اللغوية التي وقع فيها بعض الممثلين، مما خلق حاجزا نفسيا بين الجمهور وبين الممثلين، ذلك كان رأي الناقد عبدالله السعداوي في العرض الذي دارت فكرته عن مجموعة من الشخصيات محاطة بقفص زجاجي خانق لأحلامهم وأمنياتهم، يتحدثون عن الموت والمدير الذي يدمر عماله من أجل إشباع غروره والعادات والتقاليد التي تحاصر الإنسان، وتكبله بل وتسجنه ليعجز عن تحقيق طموحاته.
وأوضح السعداوي أن النص المسرحي لشادي عاشور غلب عليه الشعر وكأنه يكتب لنفسه أو عن صورة في ذهنه، مضيفا في ندوة أعقبت العرض أن حركة أجساد الممثلين لم تتناغم مع النصوص، في تحد لمفهوم السينوجرافيا التي تعد المحرك الأساس في لعبة المسرح، وعدّ أن المخرج عجز عن الإلمام بأبعاد النص ومضامينه، فخسرت المسرحية قيمة لغة الجسد التي تعد أعلى من قيمة الصوت.
من جانبه، تمنى المخرج فاضل المصطفى الذي أدار الندوة لو كانت هناك حوارات تدل على وجود شخصية مسيطرة، مشيرا إلى أن الأداء التمثيلي لبعض الممثلين يحتاج إلى تطوير، ليشمل البعد النفسي للشخصية والأداء الصوتي ولغة الجسد.
وانتقد المصطفى عدم وضوح مخارج الحروف لدى البعض، معدّا أن الأخطاء النحوية كانت واضحة جدا، ملمحا إلى أن المخرج حصر الممثلين في قفص زجاجي صغير لم يمكن استغلاله بشكل ممتاز، فيما لم ينفذ الديكور على نحو احترافي.
لكن مخرج العرض المنذر النغيص رد أخطاء الإلقاء التي وقع فيها بعض الممثلين إلى إحساسهم بالضغط والارتباك، مبينا أن مساحة منصة العرض أثرت على مساحة القفص الزجاجي وأن الأخطاء التي حدثت ستعالج في مرات العرض المقبلة، معدّا أن العرض أدى الغرض منه واستطاع أن يوصل فكرة أن للشباب طاقات وقدرات وأحلاما ولكن هناك من يقتلها.