ونحن نتفاعل مع (دُرَرِ) الزميل المسرحي/ برَّاك بن حسين أوباما في عرضه الشهير (يمقن إيه يمقن لا) ما زلنا ننسى أو نتناسى أن أي رئيس لـ(الدول) الأمريكية المتحدة ما هو إلا مدير تنفيذي لمنظومةٍ معقَّدة تعمل وفق أجندة واضحة ومعلنة للحزب الذي ينتمي إليه، وأنه لا يملك صلاحياتٍ مطلقة حسب تصورنا نحن للزعيم الأوحد!
أما أستاذنا البروفيسور الفيزيائي العظيم الدكتور/ راشد المبارك، فلطالما تساءل: هل تعرف انتصاراً واحداً حققته هذه الدولة التي توصف بأنها العظمى منذ أن ورَّطها رئيس وزراء بريطانيا/ ونستون تشرشل في الحرب العالمية الثانية التي انتهت بكارثة (عم ساميِّة) يندى لها جبين أبينا آدم عليه السلام بإلقائها قنبلتين ذرِّيتين على اليابان؟!
وبالمناسبة فإن الزميل (تشرشل) ـ الفائز بجائزة نوبل في الآداب عن روايته اليتيمة (سفران) ـ هو عرَّاب السياسية الأمريكية الحقيقي بعبارته الشهيرة: (النجاح هو أن تنتقل من فشل إلى فشل آخر دون أن تسقط بينهما)!
ومن هنا يستعرض الدكتور/ راشد أشهر (النجاحات) الأمريكية:
ـ دخلت الحرب الكورية مهايطةً بنشوة الكارثة الذرية وخرجت بتقسيم كوريا حيث ما زال قسمها الشمالي يستقوي، وقسمها الجنوبي يسدد فواتير الفشل الأمريكي!
ـ وفي (فيتنام) صوَّرت للعالم أن تطهير المنطقة من (النمل الأصفر) لن يستغرق منها رشَّتين بالمبيد الحشري المغشوش، وإذا بها تهوي في مستنقعٍ لم تخرج منه إلا بعارٍ أبدي يمرِّغ كبرياءها كلما تشدَّق أحد أبواقها التنفيذيين بـ(القيم الأخلاقية للأمة الأمريكية)!
ـ أما في (أفغانستان) فقد هايطت مرتين: خرجت من الأولى (1990) بعد أن نشرت ثقافة التطرف الديني وصنعت أشرس الجماعات الإرهابية باسم (الجهاد) المنسوب للإسلام، وآخر صيحاتها (داعش) التي ما كان لها أن تتصدر لولا (القيم الأخلاقية للأمة الأمريكية) في سوريا!
ـ وفي الثانية (منذ 2001) سحبت كثيراً من فلولها وكان أعظم إنجازاتها إنقاذ جنديٍّ أسرته طالبان مقابل الإفراج عن خمسةٍ من أبرز قياداتها في (جوانتانامو)، وبضمان قطري ألا يعودوا للإرهاب، ولكن من يضمن الجانب الأمريكي المستطير؟!
أوباما أدعش داعشين!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
