عقلي مزدحم بالأفكار كمن يتقلد وزارتين في آنٍ واحد! وهذا الازدحام سببه تأخري بإرسال المقال لذا أشعر بضغط الأفكار يعصرني عصرا! وكلما شرعت بالولوج لفكرةٍ محددة تسللت أخرى –سيدي الحكم- تشاغبني وتسلمني للإحباط فالاستغراق في تصوّر “عيشة” من يقوى على الجمع بين “ضرتين” أو أكثر ويستطيع التعايش مع الوضع دون تأثر قواه العقلية بأي لوثة -طارئة كانت أو مستديمة- أو تضعف “عزيمته” فيما أنا حائر بالجمع بين “فكرتين” والعقل عقلي؟!
عموماً أتمنى عدم استمرار الحالة معي لوقتٍ طويل؛ لأنني إن لم أستطع السيطرة فإن الأضرار ستكون كبيرة وأعرفها مقدّماً أقلّها أن يقول لي الجماعة في صحيفة “مكة”: “ورّينا عرض اكتافك”! ولا يوجد لديّ “أكتاف عريضة” للأسف الشديد ناهيك عن وجود ما يمكنني الاستناد عليه يؤهلني لشغل أي منصبٍ استشاري في الصحيفة! ثم إن البلد مليء بالمستشارين ولا حاجة للمزيد!
وحتى لا أخرج خالي الوفاض –فيما لو حصل ذلك- فإنني سأتقدم للصحيفة بما يعتمل بصدري مبرراً ليكون موقفي واضحاً أمامهم على الأقل؛ وهي أننا نعيش فترة “اللخبطة” الموسمية من كل عام؛ والجديد أنها “زادت واحدة” بالـ”مونديال الكروي العالمي”! والدنيا إجازة كما تعلمون؛ وكلّ أمورنا أصبح قضاؤها مرتبطاً بالليل ما يعني ضرورة السهر؛ لتلبية دعوات الأفراح ولمشاغل أخرى كثيرة كأي ربّ أسرة! وهو ما يعني استحالة أن أهنأ بنوم مريح لأستيقظ مستجمعاً أفكاري ونشاطي! سيرد عليّ أحد من لم يقنعه جوابي بأنّ كتابة مقالٍ ليست بتلك الصعوبة! بلا -يا سيدي- سأجيبه! أليست الفكرة تأتيني “عارية”؟ فمن سيخيط “فستانها”؟! سيرد بسرعة: أنت! وسأجيبه كأي محامٍ حصيف: ما دام عليّ نسج وخياطة ما يقدّمها “فاتنة” فإنه يلزمني الدقّة وعدم الاستعجال وقبل ذلك أخذ “المقاسات” لتظهر بأبهى حلّة كعروس تتراقص حولها “الوصيفات”! يلزمني المزيد من الوقت يا جماعة فاصبروا!! عموماً ليعذرني القارئ الكريم فلا أدري هل أنا “أحلم”؟ أم “أهذي”؟ أم إنّ “أفكاري” انتصرت عليّ؟!
"تسلل واضح" سيدي الحكم!!
محمد حدادي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
