أنا أقف بين صديقين لا يمت أحدهما إلى الآخر بصلة.. ولا إلى «بوصلة»، تحدد الاتجاهات، ولا لوحات سير ولا خارطة طريق!
أما كيف أكون صديقًا لمستقيمين متوازيين أحدهما عريض المنكبين -لا يلتقيان مهما امتدا- فذلك شرحه يطول.. وحتى لا يأثم أحد بسوء ظنه في محدثكم، فيقذفه بخصلة من النفاق تبوء بإثمهما أقول.. أنت لن تعدم في هذه الحياة القريب الذي لا مناص من صحبته.. فأنفك منك أعجبك أو لم يعجبك.. لكن في الناس من يفعل ذلك لأمر ما أو حيلة ما، مثلما «جدع قصير أنفه»!
ولمن أراد «الزبدة» بعد هذا الكلام «المخضخض» أقول، إنني أتحدث عن «الحال» بين الميل والاعتدال في المثلين.
اختلف صديقاي حول عبارة قلتها، وأنا أصف لهفة الخواجات «الحرّاقة» في أن «يتمردغوا» على رمال صحرائنا الملتهبة.. وحلمهم بالتقاط صورة شمسية مع النوق العصافير وبعولها من الجمال الهادرة تظهر براطمها التي ترغي وتزبد.. كان ذلك قبل الشفافية التي اعتمدها وزير الصحة الجديد في الحديث عن سيئة الذكر «كورونا»!
أما أحدهما -أقصد صديقيّ- فقد رأى فيما ذكرته عن التعرض للشمس و»الدرمغة» على الرمل، إيحاءات تتنافى مع الاحتشام والرزانة والمتانة.. فقد تخيّل -أدام الله عليه نعمة الوقار والتعفف- ما يبدو من عورات القوم في شواطئهم على «سالفهم» و»سلو بلدهم».. ومع أنني أتفق معه مؤكدًا بما لا يدع مجالاً للشك، أنهم لن يفعلوا ذلك في صحرائنا، لسبب بسيط هو أنهم أكثر التزاما منّا بأعراف وتقاليد وقيم كل بلد!
بقي «المتوازي الآخر» الذي لا يلتقي مع صاحبه، فقد وجد فيما كتبته شُرفة أطل منها على عالم مبهج، ونظم فيه قصيدة «فائية» طويلة غير صالحة للنشر!
كلام غير صالح للنشر!
يحيى باجنيد2 دقائق للقراءة

حجم الخط
