حول أرضية الشطرنج تتواجه قوتان إحداهما سياسية والأخرى اقتصادية محركة لأحجاره وفق أهوائها الفكرية وما ترتضيه مصالحها.
تلك القوى قد تتخذ النمط الاستراتيجي لإنتاج تعادل تخال الجماهير ذات الأبصار الشاخصة باتجاه أحجاره أن حدوث خطوة كش ملك لاغية.
القوه الاقتصادية لعبت دوراً تاريخياً مهماً في حقبة زمنية جعلت من القوة السياسية تهرول في كل الاتجاهات طلباً للرضا بإمضاء المعاهدات الحاثة على السلم والوفاق في عهدها الفيصلي الذي لعب فيه الذهب الأسود ذو القوى الخارقة دوراً تكبيتياً مهماً في لعبة ورق كان بطلها عربياً، جعلت من القوه السياسية تصدر تمتمات تبرمج عقلها الباطن وتحفز فعلها الاستباقي، تلك التمتمة فحوى نصها « تعلمنا من فيصل درسا» ذلك الدرس كان حاسماً مريراً بما يكفي لتحويل مسار البلوت العربي المتخلص من الجوكر إعلاناً عن أفكار فعلية لا مجال فيها للضحك والتلاعب إلى أرضية شطرنج تشكل القوه الاقتصادية فيها الدور الأضعف لفقدانها مقومات عكسرية وأدوارا قيادية بأفكار استباقية استقرائية لفكر الخصم السياسي في تلك الأرضية. انطلاقاً من هذا الضعف والعجز الذي بات الاقتصاد يلعبه، بدأت القوه السياسية تنظر حولها بحثاً عمن يشاطرها ويشاركها الدور لتبدأ سلسلة التحالفات التي نصها «عدو خصمي صديقي»، فبدأت بشرارة سيف العرب لتحوله إلى سيناريو «غُراب مُحلق في السماء العربية يقتات على الجثث ولا خلاص إلا بقتله»، لتعود مرة أخرى لذلك العدو الصديق فتحتويه في ملفه النووي وتستغل مرجعيته الدينية وقوتها في التحريك والتحرك في إشعال نار الفتنة الطائفية بين جنود القوة الاقتصادية المواجهة لها استغلالا لاستراتيجية «اضربوها ببعضها» وعلى حين غفلة من القوه الاقتصادية في أرضيتها التي باتت هشة جراء خلافات حجمت تعاونها وعززت فرقتها ليصبح عدوهم صديقاً لخصمهم ومحالفاً مُعلناً لا في المحافل السياسية فقط بل والرياضية أيضاً وملوحاً بفكرة «اطرحوه أرضاً يخلو لكم خليجكم» لتصبح أذهان جماهير الذهب الأسود الغافل عن قوته المُعلن لخلافاته تتساءل: هل سيصبح الخليج فارسياً بامتداد فكري استباقي من القوة السياسية؟ أم تعود القوى الاقتصادية لدورها الفيصلي الموحد للكلمة بحسمه قولاً وفعلاً؟
أرضية شطرنج
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
