تعد سيارات الأجرة هي الواجهة لأي مدينة في العالم، وبما أن هذه المركبة مؤهلة لنقل الراغبين في قضاء حوائجهم في داخل المدينة أو المسافرين منها وإليها. وأغلب أصحاب وقائدي هذه المركبات هم كبار السن، منهم المتقاعدون أو من يعمل لكسب قوته وقوت أسرته.
الموجود منها رغم قلتها في بعض مناطق المملكة موثقة بصورة رسمية لدى إدارات المرور ولها لون موحد إلا أنها تفتقد التنظيم من ناحية تهيئة المواقع المناسبة لوقوفها، وكذلك الاهتمام بصلاحيتها ميكانيكيا وجماليا، ومن المفترض أن تكون من الموديلات الحديثة حتى تجذب المستفيدين منها، وبما أنها الوجه الحضاري للمدينة فلا بد من توجيه الأنظار إليها لكونها تعتبر الآمنة من ناحية القيادة بصورة متواضعة، ولا تخل بالنظام العام للمرور، إضافة إلى أنها تحافظ على سلامة الركاب والمحافظة على ممتلكاتهم التي بحوزتهم، وحتى إذا حصل نسيانها فإنها بأيد أمينة.
في محافظة حفر الباطن من النادر أن تجد هذه السيارات لوجود السيارات الحديثة المنافسة التي تعمل بنظام فوضوي من قبل أصحاب المشاوير الذين يزاحمونها بقوة، فتشاهد عدم التزامهم بتوثيق المركبة لدى المرور وعدم تقيدها بالسرعة المناسبة إن كانت داخل المدينة أو أثناء السفر، وخير دليل عليه هو ما تتعرض لحوادث مرورية كارثية وبنسبة عالية، مقارنة بسيارات الأجرة التقليدية، الأمر الذي يستوجب الالتفات إلى هذه الفئة التي مهمتها البحث عن الرزق وفق النظام والتوجيهات من الجهات الأمنية.
فتهيئة الموقع المناسب لها وتنظيم حركتها في الاتجاهات التي تسلكها لنقل المسافرين أمر ضروري، والعدالة بين أصحابها في أخذ الدور وتوزيع الركاب تخدم الجميع. وفي ذلك أيضا تأكيد على سلامة من يقلون هذه المركبة سواء بتسجيل حركتها أو توجهها إلى الجهات الذاهبة إليها مع توثيق الوقت والتاريخ.
ومنهم من أفنى عمره في هذه المهنة لخدمة الناس بجميع أصنافهم، المطلوب من الجهات المعنية والأمنية تكريم المتفانين في عملهم والذين لم يرتكبوا مخالفة مرورية حتى يكونوا نموذجا لقائدي السيارات وقدوة للمجتمع، لكونهم حافظوا على نظام السير والأمانه المهنية، وفي نفس الوقت هو تشجيع للذين امتهنوا هذه المهنة الشريفة من بعدهم على الالتزام بالقوانين والأنظمة المرورية بكل إخلاص.