أكد مفتي الديار العراقية الشيخ رافع طه الرفاعي في اتصال مع «مكة» أمس أن ما يجري في العراق «ثورة شعبية تشارك فيها الفصائل الإسلامية والقومية والعشائرية ردا على الظلم والجور الذي طال أهل السنة والجماعة في مناطقهم».
وذكر الرفاعي أن «الثوار قادمون لإنقاذ العراق من الشرذمة الحاكمة التي هي بمثابة ذيل لإيران، ويجب على العالم أن يعلم أن العراق يدار بشكل مطلق من إيران»، والدليل على ذلك نية الحكومة الأمريكية مفاوضة طهران بشأن العراق وهي التي سلمته لها على طبق من ذهب بعد أن خرجت منه.
وقال إن أهل السنة عانوا كثيرا من هذه الحكومة الطائفية التي استهدفتهم بالاعتقالات والإعدامات حتى ضاقت السجون والمقابر، فضلا عن محاصرة المدن وقصفها بالبراميل المتفجرة والصواريخ.
وتابع: حكومة نوري المالكي تتعامل مع أهل السنة والجماعة وفق فتاوى صدرت إليها من جهات طائفية تستحل الدماء والأعراض.
وأضاف الرفاعي «ما يجري في السجون لم يفعله اليهود، فجرائم هؤلاء الطائفيين معنا ومع أبنائنا تفوق الوصف»، ولفت إلى أن الظلم لا يدوم، مبينا أن الثورة انطلقت وألسنة العملاء تتهمها بأنها من فعل تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام «داعش».
وتساءل الرفاعي «هل تستطيع داعش أن تسقط محافظة مثل الأنبار أو صلاح الدين وفيها عشرات الآلاف من أفراد القوات المسلحة، ومع ذلك ساقهم الثوار كما تساق الأغنام؟ هذا الجيش طائفي ولا يحمل عقيدة حقيقية لخدمة أهل العراق وإقامة العدل والدفاع عن حقوق الناس، وبعث الله في قلوبهم الرعب، لأن الثوار خرجوا لنصرة الله من خلال نصرة المظلوم ورد الحقوق إلى أهلها وإعادة كرامة الإنسان وإزاحة هذه الطغمة التي نهبت ثروات البلاد وانتهكت حرماتها».
وأوضح الرفاعي أنه بعد الثورة «كشف كل واحد منهم عن قناعه وطائفيته، فهذه مراجعهم تفتي بالنفير العام لنصرة المذهب، وكأننا نحارب مذاهب ولا نحارب ظالمين، وهم أنفسهم قالوا عن المالكي وحكومته سابقا إن هذه حكومة فاسدة، وحينما خرج الثوار لإسقاطها وقفوا في صفها، لأن الأساس لديهم طائفي».
وأشار إلى أن الثورة تضم مختلف فصائل الشعب العراقي، وكل مجموعة يقودها ضابط من ضباط الجيش العراقي السابق، لذلك نجحت عملياتها.
وكشف الرفاعي عن سرقة أموال البنك المركزي من حكومة المالكي، قائلا إن «أموال البنك المركزي نقلت على سيارات مصفحة ودخلت المنطقة الخضراء، واستلمت من قبل لجنة إيرانية عراقية، وكان هناك توجه لنقلها إلى إيران عن طريق المطار، لكن بسبب المراقبة الدولية جعلوها تحت التصرف الإيراني بقيادة الحرس الثوري لإخماد الثورة، وكذلك لإيصالها إلى بشار الأسد، فهم جعلوا من العراق ممولا لحرب سوريا، وأموال البلاد تحت تصرف الإيرانيين». ودعا مفتي العراق الشارع الإسلامي والعربي إلى دعم الثورة لإنقاذ العراق.
مفتي العراق لـ"مكة" :الثورة على "ذنب إيران" نسبها العملاء إلى داعش
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
