تعتمد كرواتيا على سلاحهما الهجومي الفتاك المتمثل في مهاجم بايرن ميونخ الألماني، ماريو ماندزوكيتش لقيادتها للفوزعلى الكاميرون “الأسود” في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى، وبالتالي إنعاش آمالها في بلوغ الدور الثاني.
ومع ماندزوكيتش، تستعيد كرواتيا عنصرا أساسيا في تشكيلتها وقوة ضاربة في خط الأمامي بعدما غاب عن المباراة الأولى أمام البرازيل بسبب الإيقاف لطرده في الدقيقة 38 من إياب الملحق الأوروبي أمام آيسلندا، علما بأنه افتتح التسجيل في المباراة التي فاز بها منتخب بلاده 2/ صفر وحجز بطاقته إلى النهائيات للمرة الرابعة في تاريخه “صف/ صفر ذهابا”.
كلف ماندزوكيش بلاده غاليا بغيابه عن المباراة الأولى أمام البرازيل لأنها كانت بحاجة ماسة إلى خدماته بالنظر إلى الأداء القوي الذي قدمته أمام أصحاب الأرض وحاجته إلى قناص داخل المنطقة لاستغلال الفرص التي سنحت أمام مرمى الحارس جوليو سيزار.
وتحسر ماندزوكيتش كثيرا على الغياب، بيد أنه أبدى تصميمه الكبير على التعويض في المباراتين المتبقيتين أمام الكاميرون والمكسيك.
تسلق ماندزوكيتش مراتب النجومية في صمت كبير حيث انتظر انتقاله إلى فولفسبورغ الألماني في 2010 لصقل موهبته التهديفية ووضع قدم في مصاف المهاجمين الكبار والعالميين من الطراز الرفيع.
فبعد بداية مع فريق مارسونيا الكرواتي موسم 2004-2005 حيث سجل 14 هدفا في 23 مباراة، انتقل إلى العاصمة زغرب للدفاع عن ألوان إن كي زغرب، فسجل مرة أخرى 14 هدفا ولكن في 51 مباراة، فخطف دينامو زغرب الشهير خدماته في الموسم التالي واستمر معه حتى 2010 وسجل له 63 هدفا في 125 مباراة وساهم بإحرازه لقب الدوري المحلي 3 أعوام متتالية “2008 و2009 و2010” والكأس المحلية مرتين “2008 و2009”.
وتألق ماندزوكيتش مع دينامو زغرب كان جواز انتقاله إلى فولفسبورغ في 2010 وأسهم بشكل كبير في بقائه فولفسبورغ في مصاف الدرجة الأولى بتسجيله 20 هدفا في 60 مباراة.
كان مرتبطا بعقد مع فولفسبورغ حتى 2014، لكن الفريق البافاري نجح في إغرائه بالانضمام إلى صفوفه في 2012، لم يندم ابن مدينة سلافونسكي برود على قراره، لأن انتقاله إلى بايرن ميونيخ كان بوابته إلى الألقاب التي حصدها في أول مباراة له مع النادي البافاري وتمثلت في الكأس السوبر الألمانية على حساب بوروسيا دورتموند “2-1” حيث افتتح بالمناسبة رصيده التهديفي مع فريقه الجديد.
وكان ماندوزيكش فأل خير على الفريق البافاري خاصة في مواجهته لبوروسيا دورتموند لأنه هز شباك الأخير في المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا في 2012 على ملعب ويمبلي وقاده إلى فوز غال “2/ صفر”، وأصبح وقتها أول لاعب كرواتي يسجل هدفا في المباراة النهائية للمسابقة القارية العريقة.