شدد مدير إدارة المبادرات والبرامج بالإدارة العامة للأمن الفكري بوزارة الداخلية الدكتور عبدالعزيز الهليل على أن الأسر هي المسؤول الأول عن اكتشاف بوادر الانحرافات الفكرية لدى أبنائها، وقال لـ»مكة»: الأسرة تعد العامل الأهم في تصحيح مفاهيم أفرادها، سواء قبل الوقوع في الانحراف والتطرف الفكري أو بعده.

العناية بالأبناء

ودعا الهليل، الأسر إلى الاهتمام بأبنائها وقضاء وقت أطول معهم والمصارحة لحل جميع الإشكالات التي قد تتبادر إلى أذهانهم فيما يخص الأمور الفكرية.
وأكد أن الأسر كانت تنظر للانحرافات الفكرية قبل عام 2000 بشيء من عدم الوضوح، لكن بعد العمليات الإرهابية في السعودية عام 2003 التي استهدفت الأجهزة الأمنية والمواطنين والمقيمين الأبرياء، بدأ المجتمع ينبذ هذا الفكر ولا يتعاطف معه.

الشخصيات التابعة

وأشار الهليل إلى صعوبة الجزم بأن السبب الذي جعل أناساً ينخرطون في تنظيمات إرهابية أو انحرافات فكرية، هو مرض أو ردة فعل أو أمور اجتماعية أو اقتصادية أو صراعات ثقافية وسياسية، لكن يوجد من يتبنى هذا الفكر لأسباب نفسية أو غيرها، فما يسمى بدراسة الحالة من أهم المواضيع لكشف الأسباب والعوامل المؤدية لتبني هذا الفكر.
وأشار إلى أنه يسهل تجنيد الفرد صاحب الشخصية التابعة أو الشخصية الضعيفة للفكر الضال أو المتطرف.

الأطفال والإرهاب

ولم يستبعد الهليل وجود علاقة بين إدمان المخدرات والانحراف الفكري والتطرف في بعض الحالات، وقال «ربما نجد متطرفين لهم سوابق في تعاطي المخدرات، والتفسير هو الرغبة الملحة من الفرد لتغيير حاله إلى الأفضل من وجهة نظره، نتيجة نقمه على واقعه، فالمقلع عن المخدرات يرغب في التكفير عن ذنوبه بأسهل الطرق وأسرعها وقد يكون ذلك من خلال الأعمال الإرهابية أو «العمليات الجهادية» كما يسمونها.
وأوضح أنه من المحتمل أن يكون ابن المدمن على المخدرات مدمنا وقد لا يكون، مبينا أن هذا ينطبق أيضا على الانحرافات الفكرية، وقال: المحيط الأسري إذا كان ملوثا بالفكر الضال ربما يؤثر على الأطفال في فترة مبكرة جدا وقد يتبناها أحدهم، وهذا ما يفسر إيقاف أكثر من فرد من أسرة واحدة على خلفية هذا النوع من القضايا سواء بالسعودية أو خارجها.

العودة للفكر الضال

وحول إمكان العودة للفكر الضال أكد الهليل أن الإحصاءات العالمية فيما يخص العودة للجريمة بشكل عام في الجرائم «القتل والسرقة والمخدرات..إلخ» قد تصل إلى 70% في بعض دول العالم، لكن فيما يخص التطرف الفكري والإرهاب في السعودية نسبته قليلة جدا نتيجة البرامج التوعوية النوعية التي يتلقاها الموقوفون في مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة والرعاية.

مؤشرات التطرف

  • • تبني الفرد التكفير أو التشدد أو الانعزال عن الأسرة أو الانخراط مع مجموعات جديدة.
  • • اختيار مجموعات متشددة.
  • • تحديد مساجد معينة لحضور خطبتي صلاة الجمعة.
  • • إسقاط الرموز الدينية أو السياسية وطاعة ولاة الأمر.
  • • تغير مفاجئ في النواحي المالية للأحسن أو التصرف بشكل مريب بالمدخرات.
  • • الاكتئاب والانطوائية.
  • •التكفير وإقصاء الآخر.
  • • استباحة دماء رجال الأمن.
  • • التشدد الديني

الشخصيات المتطرفة

  • • المنظرة للفكر الضال والمتطرف.
  • • المتطرفة المغرر بها.

السمات

  • • قابلية تبني التطرف والانحراف الفكري.
  • • البعد عن وسطية الدين واعتداله .