صناعة السيارات من أكثر الصناعات القادرة على توليد العديد من الاستثمارات وفرص العمل بمستويات أجور عالية مقارنة بالصناعات الأخرى، بحسب تقرير لصندوق التنمية الصناعية الذي أشار إلى أن الدراسات تظهر أن إيجاد فرصة عمل واحدة في خط الإنتاج يخلق على الأقل 5 فرص عمل في صناعة الأجزاء المكونة للسيارة وقطع غيارها.
وأوضح تقرير الصندوق الصادر أمس، أن المملكة تتميز بقاعدة صناعية وبنية تحتية أكثر تطورا من الدول المحيطة بها، وهو ما يعتبر حافزا مهما لقيام صناعة السيارات في المملكة، مبينا أنه وفق بيانات وزارة التجارة والصناعة يوجد في المملكة حاليا أكثر من 251 مصنعا عاملا في مجال تجميع المركبات والصناعات الداعمة لها باستثمارات تبلغ نحو 7 مليارات ريال.
وتوفر هذه المصانع فرص عمل لنحو 27 ألف عامل، وفي ذات السياق يبلغ عدد المشاريع العاملة في مجال صناعة المركبات وأجزائها والمقترضة من صندوق التنمية الصناعية السعودي بنهاية 2012 نحو 65 مشروعا بحجم تمويل يبلغ نحو 1.5 مليار ريال.
وأشار إلى أن المملكة تعد حاليا مركز إعادة تصدير رئيسي للسيارات وقطع الغيار في المنطقة، ويساعدها في ذلك موقعها الجغرافي المتميز.
وقد بلغت قيمة إعادة التصدير للسيارات وقطع الغيار لـ2012 نحو 6 مليارات ريال، وبمعدل نمو سنوي 13% للفترة 2005 -2012، وهو ما يشكل نواة لدخول منتجات صناعة السيارات السعودية لهذه الأسواق.
ولفت إلى أن صناعة السيارات ذات مضاعف اقتصادي عال، حيث يؤدي التكامل الصناعي مع الصناعات الأخرى كصناعات الطاقة والبتروكيماويات والصلب والألمنيوم إلى رفع إجمالي القيمة المضافة لهذه العناصر إلى مستويات أعلى وهو ما ينعكس بدوره على الاقتصاد بشكلٍ عام.
وتحدث التقرير عن النظرة العالمية لقطاع صناعة السيارات، مبينا أنه بحسب تقرير التجارة العالمية 2013 الصادر عن منظمة التجارة العالمية استحوذت منتجات صناعة المركبات وحدها على 7% من إجمالي السلع المصدرة في العالم.
وأشار التقرير - طبقا لأرقام مصلحة الإحصاءات - أن المملكة استوردت في المتوسط نحو 679 ألف مركبة سنويا في الفترة ما بين 2005 -2012 وبمعدل نمو سنوي قدره 9.5%، وقد حقق استيراد المركبات رقما مرتفعا في 2012 حيث بلغ نحو981 ألف مركبة بقيمة تصل إلى 77 مليار ريال، أي ما يعادل 13 % من إجمالي واردات المملكة في ذلك العام، وهو ما يجعل المملكة أكبر سوق استهلاكي للسيارات في الشرق الأوسط.
251 مصنعا لتجميع المركباتفي المملكة باستثمارات 7 مليارات
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
