كل شيء يتغير في هذه الدنيا فيما عدا العقيدة الإسلامية كتابا وسنة، فالثقافة والفكر والمواقف والأحداث والآراء والأفكار متغيرة بتغير الزمان والمكان، وهذا التغيير والتغير من طبائع الحياة والأمور. فكل رأي -أو فكرة- يأتيه الصواب ويخترقه الخطأ. ومن هنا نجد أن بعض العلماء والفقهاء والدعاة والشيوخ يعاندون ويصرون على آرائهم وفتاواهم وأفكارهم، فيرفضون الحوار والمناقشة والمجادلة. قال تعالى: «قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا». وهذه هي مواقف وآراء وفتاوى وأفكار وعلماء وفقهاء ودعاة وشيوخ الجهاد والتكفير. يعاندون حتى العلماء والفقهاء والدعاة الراسخين في العلم والمعرفة. وهذا الأمر اللافت للنظر أثار العديد من التساؤلات عن دور هؤلاء العلماء والفقهاء الحقيقيين والراسخين في العلم والمعرفة، لماذا لا يقومون بعمل مناظرات وحوارات ومناقشات ومجادلات مع أولئك الجهاديين والتكفيريين وتكون علنية حتى يشاهدها ويسمعها كل الأمة العربية والإسلامية؟. كيف يمكن لذي ضمير أن يرى كل هذا القتل والفتك بأرواح المسلمين والمسلمات ويقف صامتاً متفرجاً؟ وتلك الجرائم البشعة التي ترتكب بحق أطفال الأمة، ولا يهتز كيانهم وتتحرك ضمائرهم وعلمهم لإيقاف كل ما يقع لهذه الأمة، التي أصبحت متهالكة ومقهورة ومكروهة من شعوب الأرض؟ المؤسسة الدينية العربية والإسلامية انشغلت بتوافه الأمور وصغائرها وبكل ما هو غريب وهامشي وفرعي لتصدر فيها الفتاوى المزعجة والمتناقضة. إن ما تنشره الفضائيات العربية والصحافة العالمية من قتل وهتك وفتك وتدمير هز العالم بأسره ودولنا العربية والإسلامية، وحكوماتها وعلماؤها وفقهاؤها صامتون أمام كل تلك الجرائم. متى ينهض علماء وفقهاء الأمة ويتحركون لإيقاف ما يقع؟ ولماذا لا يجتمع المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي لمناقشة هذا الأمر؟
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
عناد الكفر
زهير كتبي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
