أدت كارثة الطائرة الماليزية التي فقدت إلى تسليط الضوء على مدى جهلنا بقاع المحيطات. حيث غالبا ما تُوصف هذه المنطقة، وكثير من محيطات عالمنا، بأنها لم تستكشف جيدا.
ويشتمل استكشاف منطقة ما من المحيط بشكل جيد عادة على السفر إلى تلك المنطقة على متن سفينة وجمع المعلومات التفصيلية.
ويمكن أن تقع هذه المعلومات ضمن فئتين رئيسيتين إحداهما جيولوجية تختص بأي شيء عن قاع البحر والمواد التي تقبع بها وأخرى قيانوجرافية تختص بكل الأشياء في العمود المائي من أحياء وكيمياء وفيزياء.

المنظر من الأعلى

ما هو معروف حاليا عن أغلبية قاع البحار هو نتاج البيانات التي جُمعت من خلال الأقمار الصناعية، حيث تمكنت هذه البيانات من إنشاء خرائط عالمية لأعماق المحيطات.
المشكلة هي أن هذه البيانات لا تستطيع تحليل ملامح أكبر من 20 كلم في القطر، وعلى العكس من ذلك، فإن قياسات العمق التفصيلية (قياس الأعماق البحرية) والتي تُجمع باستخدام السفن تتميز بدقة أعلى بكثير.
تنشأ أحواض المحيطات من خلال حركات الصفائح التكتونية على مدى عشرات ومئات ملايين السنين، وعندما تنقسم القارات عن بعضها، تُسجل قصة انفصالها عن أرض المحيط المتشكلة بينها، حيث تشكل المحيط الهندي الشرقي نتيجة انفصال الهند وأستراليا قبل نحو 100 مليون عام، وسجل قاع المحيط الذي تشكل بينهما خلال الانقسام التفاصيل التي شملتها هذه العملية من ملامح خطية ومرتفعة.
في 2011، تم الحصول على أول عينات من قاع المحيط على الإطلاق ومن هضبة بتافيا، لمعرفة ما إذا كانت الهضبة قطعة من الهند قبل 100 مليون عام، أو أنها تشكلت بفعل الثورانات البركانية.
والعينات المستعادة كشفت أن الصخور قارية النوع، مما يشير إلى أن هذه العينة هي بالفعل قطعة انشقت عن الهند.
تساعد هذه النماذج على فهم كيفية تطور جغرافية الأرض والمناخ على مدى مقاييس الزمن الجيولوجية، مما يساعد على فهم عادات الكوكب.