يحمّل المثقفون المؤسسات الثقافية مسؤولية غياب أنشطتها عن جدول الفعاليات الصيفية، في حين يعدّ البعض غيابها هو ردة فعل متوقعة أمام عزوف المجتمع عن الحضور والمشاركة، مما يعيد طرح التساؤل عن نصيب الثقافة الصيفي ما بين التسويق والترفيه.
غياب التنظيم
التعامل مع المشهد الثقافي الصيفي بمنهجية فعاليات تحكمها مقترحات فردية لا ترتقي للعمل المنظم، هو سبب غيابها كما يرى الشاعر إبراهيم الجريفاني ويقول لـ»مكة»: «في مهرجانات الصيف نشهد اجتهادات لتنظيم أمسيات وندوات آخر لحظة، وكأننا نفاجئ بفصل الصيف، ولعل التساؤل الذي يفرض نفسة لماذا الأندية الأدبية توقف نشاطها صيفا» ويضيف حول استمرارية النشاط الثقافي خلال العام «يفترض ألا يتوقف البرنامج الثقافي للأندية، بل لا بد أن يكون حراكها الصيفي له فاعلية أكثر، من خلال استقطاب الطلبة للبحث عن المواهب والارتقاء بورش العمل للأدب والمسرح».
من جهته عدّ المتحدث الرسمي لنادي جدة الأدبي عبدالإله جدع أن أدبي جدة يكاد يكون الوحيد المستمر بفعالياته خلال الصيف ويؤكد لـ»مكة»: بالرغم من أنها مسؤولية وعبء إضافي على إدارة النادي، إلا أن وجودنا خلال الصيف مستمر حتى شهر رمضان والعيد.
تفتقد الإبداع
ابتعاد إدارات الأندية الأدبية عن الإبداع هو ما يجعلها غير قادرة على تنظيم الفعاليات المناسبة لموسم الصيف، هذا ما يؤكده الروائي صلاح القرشي لـ»مكة»: غياب المثقفين الحقيقيين عن إدارات المؤسسات الثقافية هو ما يجعلها عاجزة عن تقديم برامج ثقافية مبدعة، وما زالت أنشطة الأندية الأدبية على هامش الإبداع، ولا يمكن تحميل المثقف هذه المسؤولية، فإقامة الفعاليات والأنشطة من صميم عمل المؤسسات والأندية، وطالب بتوجيه الأنشطة الثقافية للمجتمع فهو بحاجة لها أكثر من المثقف والكاتب.
فيما عدّت الكاتبة سكينة المشيخص أن المجاملات حاضرة في تنظيم الأنشطة في الأندية الأدبية، مما يغيب روح الشباب في تنظيم الفعاليات الثقافية، وتضيف العزوف عن حضور النشاطات الثقافية خلال الصيف هو أحد أسباب اختفائها، فخلال عام كامل لا توجد أنشطة ثقافية كافية لجذب المثقفين فضلا عن الأنشطة خلال فترة الإجازة الصيفية.

