الزميل المخرج المسرحي (المزمن برضو)/ محمد عطاس الجفري من السعوديين القلائل الذين درسوا الإخراج على أصوله بإرادةٍ شخصية، وتخرج من المعهد العالي للفنون في الكويت بتقدير (ربنا يسترك زي ما Saturday) وعاد فارداً ريشه كالطاووس لكنه ما لبث أن انكمش إلى (ديك) وهو يقدم (الملف العلاقي الأخضر) لديوان الخدمة المدنية آنذاك، ويصدم بمن يظن أن مؤهله (يادوبك دبلوم) وعليه أن يحضر إفادة رسمية من الكويت تثبت أن شهادة معهده هذا تعادل درجة البكالوريوس! وبعد أن أحضرها فوجئ بمن يسأله سؤال الفنانة «الشربات» (ماري منيب) في مسرحية (إلا خمسة): طيب إنتِ جايّه اشتغلي إيه؟ وترجمتها السعودية التي نتفت ريش الطاووس نهائياً هي: للأسف ما فيه تخصص يمكن تعيينك عليه بهذا المؤهل! ولكن نائب فرع الديوان في ذلك الوقت تعاطف معه ووعده بالبحث عن وظيفةٍ قريبة من تخصصه (النادر)!!
وبعد يومين فقط اتصل به النائب وقال: أبشر يا ولدي.. تعال واستلم وظيفتك حالاً! ومن شدة الفرحة نبت ريش الطاووس من جديد وطار به الجفري إلى الديوان ووجد العرض المغري بوظيفة (ممثِّل)! قال بعد أسمى آيات الشكر والعرفان: إيوه بس أنا متخصص في الإخراج و.. يعني.. قاطعه السكرتير قائلاً: استلم الوظيفة ثم طالب بتعديل المسمى ولا تكن كما يقول المثل الشعبي الكويتي: «طرَّار ويتشرَّط»! وسلَّمه خطاب التوجيه إلى (المديرية العامة للشرطة) وليس للإذاعة أو التلفزيون! وقبل أن (يُلَكْنِنَ) من جديد وقع نظره على المسمى الكامل للوظيفة وإذا به: (ممثل إدعاء عام)!!!
تخيل شكل (الجفري) ساعتها واضحك حتى يستلقي الكرسي على قفاه، أما الزميل الفنان/ خالد الحربي فقد سرح طويلاً وتساءل: ماذا لو استلم زميلنا الجميل الوظيفة وظلَّ يصعد في سلم البيروقراطية لينتقل إلى وزارة العدل ويثبت كفاءةً تؤهله أن يصبح وزيراً من صلاحياته إعداد (مدوَّنة القضاء)؟
بلاش وزير يا خالد.. ليكن (مستشاراً) وعساه يسلم من كيد الحساد المتعاونين مع (نزاهههههههه) في زمن (هلكونا)!!