لاحظت كغيري من الخليجيين أنه من المؤسف حقاً أن كل الإنتاج السينمائي المصري، وكثير من الإنتاج الصحافي والثقافي، يظهر الإنسان الخليجي وأعني بالذات الرجل في الأفلام السينمائية بلبسه الخليجي، يجلس في الصفوف الأولى من الملاهي الليلية والمراقص والبارات، وأنه مبذر للمال على الراقصات والفنانات، وأنه سكير. وعربيد، وهذا أمر لا نقره ولا نقبل استمرار ضخ ونشر هذه الصورة القبيحة عن الشخصية الخليجية. كما أنه ليس من حق أهل الفن والإنتاج والثقافة والصحافة في مصر أن يمارسوا هذا الدور. لقد تغيرت الشخصية الخليجية وصورتها، وليست كما كانت في مرحلة الستينات والسبعينات الميلادية، فيفترض أن تتغير هذه الصورة الذهنية في عقل الكاتب والمثقف والمفكر والمنتج المصري، فمثلاً لماذا لا يظهر أهل الثقافة والفن والصحافة والإعلام في مصر بعض شرائح كبار الكتاب والمفكرين والشعراء والأدباء والروائيين الخليجيين. فما أكثرهم في كل المجالات الحياتية. لماذا لا تنقل مشاهد ألوف الخليجيين وهم يطوفون بأجنحة معرض الكتاب الدولي بمصر، وما يحملونه في أيديهم وحقائبهم من كتب وغيرها. آمل من معالي أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن يقوم بدوره التنويري ويشكل فريقا عالي المستوى من بعض الأطياف الخليجيين من كبار المفكرين والمثقفين والكتاب والشعراء والأدباء، ويقوم هو شخصياً برئاسة هذا الفريق والتوجه لجمهورية مصر وعقد اجتماعات ولقاءات مع معالي وزير الثقافة المصري ورؤساء النقابات مثل: اتحاد الكتاب ونقابة الصحافيين والفنانين وغيرهم من ذوي العلاقة بكل أنواع الإنتاج المصري الفني والثقافي والفكري، وتوقيع ميثاق شرف، يمنع ممارسة هذا النوع من الكتابات والمشاهد التي تسيء لسمعة وصورة ومكانة الشخصية الخليجية. كل شيء يتغير في هذه الحياة إلا الدين المقدس فهو قائم ثابت لا يتغير. وما عدا ذلك يتغير من ثقافة وفكر ومواقف. فلا بد للمصريين أن يغيروا قاعدة هذه الذهنية.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.