تعد السعودية أسرع أسواق منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا استثمارا في الاتصالات وتقنية المعلومات في مجال الرعاية الصحية، وفقا لدراسة بحثية توقعت أن تحقق السعودية توسعا في هذا المجال بمعدل 13.
4% سنويا، كما يتوقع أن يشارك السعودية في نمو الاستثمار في هذا المجال وفي تنشيط سوق الرعاية الصحية الرئيسية ثلاث دول رئيسة أخرى في المنطقة هي جنوب أفريقيا وتركيا والإمارات.
التقرير أصدرته آي دي سي العالمية لأبحاث واستشارات الأسواق أشار إلى أن الإنفاق على خدمات ومنتجات تقنية المعلومات بين مقدمي الرعاية الصحية في السعودية وجنوب أفريقيا وتركيا والإمارات سترتفع بمعدل 70% على مدى السنوات الخمس المقبلة، بمعدل نمو سنوي مركب 11.
2% خلال الفترة من 2013 إلى 2018.
محفزات استثمارات القطاع الصحي أظهرت الدراسة، التي أعدها كبير اقتصاديي البنك الأهلي الدكتور سعيد الشيخ حول ''واقع ومستقبل القطاع الصحي في المملكة'' أن إجمالي الناتج المحلي للقطاع الصحي في السعودية بلغ 74 مليار ريال خلال 2011، وأنه من المتوقع أن يبلغ إجمالي استثمارات القطاع الخاص في السعة السريرية 9.
6 مليارات ريال حتى 2015.
ورأت الدراسة أن السعودية تمتلك محفزات للاستثمار في القطاع الصحي تستند على مواصلة الطلب على خدمات الرعاية الصحية الارتفاع خلال السنوات الخمس المقبلة، مدفوعا بالنمو السكاني السريع، تزايد حجم شريحة كبار السن من السكان، وانتشار الأمراض غير السارية طويلة الأجل.
وأشارت إلى أنه يتوقع بحلول 2015 أن يصل عدد سكان السعودية إلى 31.
69 مليون نسمة، وسيتواصل ارتفاع معدل تكاثر المواطنين السعوديين.
ومن المرتقب أن ينمو عدد السعوديين الذين تجاوزوا سن التقاعد (60 سنة فأكثر) بمعدل 27% في 2015، وستشكل هذه الفئة العمرية نحو 7.
4% تقريبا من إجمالي عدد السكان في 2015 أو نحو 1.
367 مليون نسمة.
وسيؤدي هذا إلى زيادة الطلب على الرعاية الصحية العالية التكلفة المطلوبة لمعالجة أمراض أكثر خطورة، والتي عادة ما يصاب بها المرضى كبار السن.
وتقدر الأمم المتحدة أن متوسط العمر المتوقع للسعوديين سيرتفع إلى 73.
8 سنة بحلول 2015، شريطة أن تبقى التوجهات الديموغرافية دون تغير.
واستنادا إلى تقديراتنا السكانية المستقبلية، يتوقع أن تبلغ زيارات المرضى الخارجيين وحالات التنويم 159 مليون زيارة وأربعة ملايين حالة تنويم على التوالي في 2015.
القطاع الخاص يلبي الطلب المتزايد وأشار التقرير إلى أن السعودية ستستمر لسنوات مقبلة في مواجهة ضغوط على نظامها لتقديم الرعاية الصحية، ومع ارتفاع معدل نمو السكان وطول العمر المتوقع وزيادة حالات الأمراض غير السارية سيعتمد قطاع الصحة على مساهمة القطاع الخاص في الوفاء بالطلب المتزايد على الرعاية الصحية.
كما أن النمو في إلزامية التأمين الطبي سيزيد الطلب على الاستثمار الخاص في قطاع الرعاية الصحية، إضافة إلى وصول سعة المستشفيات العامة إلى حدودها القصوى وطول قائمة المنتظرين لخدماتها ومحدودية ساعات عملها، فإن الكفاءة وارتفاع الجودة بمرافق الرعاية الصحية الخاصة بالمقارنة قد عززت أهمية الاستثمار الخاص في هذا القطاع.
وسيقتضي تزايد الطلب على المستشفيات وأسرتها من السعودية استثمار ما يقدر بنحو 23.
3 مليار ريال فيما بين 2010 و2015، وأن زيادة 23290 سريرا في مستشفيات ومرافق القطاعين العام والخاص ستجعل السعودية تتمتع بنسبة 2.
5 سرير مستشفى لكل ألف نسمة كنسبة مقبولة، وأقل قليلا من المتوسط العالمي الحالي وهو 2.
7 سرير لكل ألف نسمة، كما ستبلغ حصة مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات في القطاع 9.
6 مليارات ريال بحلول 2015، أي ما يعادل 1.
6 مليار ريال سنويا.