أكد محافظ المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية سليمان القويز أن مصروفات المؤسسة التأمينية من معاشات وتعويضات وخدمات ارتفعت خلال السنتين الماضيتين بشكل متسارع، حيث بلغ معدل النمو خلال العامين السابقين 19% ، يقابله نمو أقل في الإيرادات التأمينية التي بلغت خلال الفترة ذاتها 16%، مبينا أن ذلك يشير إلى ازدياد أعداد المستفيدين وارتفاع معاشاتهم بشكل أكبر من أعداد المشتركين وقيمة اشتراكاتهم، مما يترتب على المؤسسة أعباء مالية مستقبلية كبيرة للوفاء بصرف تلك المنافع للمستفيدين في الوقت الحاضر وللمشتركين في المستقبل.
وأوضح القويز في تصريح أمس أن المؤسسة تصرف حالياً معاشات شهرية تتجاوز 1.2 مليار ريال، يستفيد منها أكثر من 300 ألف مستفيد يتم تحويل معاشاتهم في أول الشهر المستحق عنه المعاش بواسطة نظام التحويل السريع إلى حساباتهم البنكية التي يختارونها مباشرة، مبينا أن هذه المعاشات في ازدياد مستمر، وأن عدد المشتركين تجاوز 9.6 ملايين مشترك، وعدد المنشآت التي يطبق عليها نظام التأمينات الاجتماعية بلغ 441 ألف منشأة.
وأبان أن من أهم أسباب التباين في نمو المنافع مقارنة بالاشتراكات هو عمر النظام، حيث زاد عدد المتقاعدين ولكون الحد الأدنى لأجور الاشتراك أقل من الحد الأدنى للمعاشات، إضافة للتقاعد المبكر الذي يُحمل النظام أعباء مالية كبيرة ومتنامية.
ولفت إلى أن من واجب المؤسسة الحرص على توفر القدرة المالية اللازمة لصرف المنافع مستقبلاً، وذلك من خلال استثمار مبالغ الاشتراكات وتنميتها، إذ يعد الاستثمار عنصراً أساسياً في تمويل صندوق التأمينات، لأن الاشتراكات وحدها لا يمكن أن تفي بالتزامات الصندوق المستقبلية بأي حال من الأحوال.
وأكد أن المؤسسة تسخر إمكاناتها لتطبيق نظام التأمينات الاجتماعية، ويوجد في كل مكتب من مكاتب المؤسسة أجهزة للمتابعة فيها عدد من الموظفين عملهم ميداني لزيارة أصحاب العمل للتأكد من تطبيق النظام، مشيرًا إلى أن أغلب المنشآت ملتزمة بتطبيق أحكام النظام الذي يطبق بشكل إلزامي على جميع المنشآت التي يعمل بها عامل واحد أو أكثر.
وبين أن ما يحدث حاليًا من بعض أصحاب العمل من تهرب أو تأخير في سداد الاشتراكات يؤثر سلباً على قدرة المؤسسة المالية، مشيرًا إلى أن غرامات التأخير التي تفرض حالياً على المتأخرين في السداد لا تمثل مصدراً ذا قيمة مقارنة بكمية إيرادات المؤسسة، ولكن أهميتها كونها أداة حماية للنظام لإلزام أصحاب العمل على سداد الاشتراكات في وقتها.

مراحل عمر صناديق التأمينات:

يقاس عمر صناديق التأمينات بعشرات السنين، وتمر بخمس مراحل عمرية، وتنحصر مصادر دخلها في الاشتراكات المدفوعة وعوائد استثمار تلك الاشتراكات، وغالباً يتم تمويل المصروفات من دخل الاشتراكات، إذ تفوق مبالغ دخل الاشتراكات المبالغ المصروفة، ويكون تكوين الاحتياطات المالية بالمرحلتين الأولى والثانية:

  • 1 - مرحلة جمع الاشتراكات وبناء الاحتياطيات.
  • 2 - بعد 20 إلى 30 سنة تأتي مرحلة الصرف على المستفيدين.
  • 3 - المرحلة الثالثة تتساوى فيها المصروفات مع دخل الاشتراكات.
  • 4 - المرحلة الرابعة تبدأ عملية تمويل المصروفات من دخل الاشتراكات والاستثمار معا.
  • 5 - المرحلة الخامسة تضطر الصناديق إلى تسييل بعض الاستثمارات لتتمكن من تمويل المصروفات.