أكد متخصصون أن اعتماد مبلغ 20 مليار ريال لتنفيذ خدمات الكهرباء والمياه، لمشاريع الإسكان ومخططات المنح، سيزيد من المعروض في السوق، ويوازن الأسعار، ويساعد في توفير السكن المناسب للمواطنين، كما يذلل جميع العقبات والتحديات التي تحول دون تحقيق ذلك.
وأوضحوا أن دعم الإسكان عبر تخصيص 14 مليار ريال لتنفيذ إيصال الكهرباء، و6 مليارات لإيصال المياه، سيغير الصورة النمطية عن أراضي المنح التي عانت منذ فترة زمنية طويلة من الإهمال لعدم وصول الخدمات إليها وتسببت في شح الأراضي السكنية.
وأبدى رئيس لجنة الإسكان في الغرفة التجارية الصناعية بجدة المهندس خالد سعيد باشويعر تفاؤله الكبير بسرعة حل مشكلة الإسكان في المملكة بعد القرارات المتتالية التي تصب في مصلحة المواطن في عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز، ومنها الأمر الملكي باعتماد مبلغ 20 مليار ريال لتنفيذ خدمات الكهرباء والمياه لمشاريع الإسكان ومخططات المنح حرصا منه على توفير السكن للمواطنين بكل يسر وإزالة جميع العقبات والتحديات التي تحول دون تحقيق هذا الأمر.
وشدد على أن القرارات الملكية وضعت الوزارات والجهات المعنية بالإسكان في تحد كبير لإنجاز تطلعات القيادة والمواطن بأسرع وقت، ولم تترك أي مجال لأي مسؤول لوضع مبررات للتأخير في عصر الإنجاز الذي نعيشه بفضل الله ثم بالدعم اللامحدود الذي تلقاه كل الجهات الرسمية والخاصة من القيادة الحكيمة، إضافة إلى الدعم الكبير والمتواصل أيضا لصندوق التنمية العقاري والذي يعتبر أكبر بنك تمويل عقاري على مستوى العالم.
وأشار باشويعر إلى أن مدينة جدة تنتشر بها الأراضي البيضاء غير المطورة بنسبة تقارب الـ 50% من مساحتها الإجمالية داخل النطاق العمراني إلى جانب 100 مليون متر مربع من الأراضي البيضاء التي تتوفر بها كامل الخدمات داخل النطاق الحضري، الأمر الذي يمهد لاحتواء الكثير من المشاريع العمرانية العملاقة التي ستسهم بمشيئة الله في توفير السكن المناسب بأسعار معقولة.
ولفت إلى أن هذا القرار سيساعد على زيادة المعروض من الأراضي المطورة، مما يساعد بدوره على سد الفجوة بين العرض والطلب، مشيرا إلى أن أسعار الأراضي ستنخفض مع تخصيص المزيد منها سواء للمواطن أو لوزارة الإسكان، متوقعا أن يشهد سوق العقار حالة من الاتزان والاستقرار خلال السنوات الخمس المقبلة، مع زيادة المعروض وتوفير كثير من الخدمات المطورة القادرة على استيعاب احتياجات التزايد المطرد في عدد سكان عروس البحر الأحمر.
من جانبه، قال رئيس شركة فرص للاستثمار بارع عجاج إن القرارات التي أصدرها خادم الحرمين تصب في تنمية الاقتصاد بشكل عام، وفيما يخص دعم الإسكان فإنه سوف يغير الصورة النمطية عن أراضي المنح التي عانت منذ فترة زمنية طويلة من الإهمال لعدم وصول الخدمات إليها وتسببت في شح الأراضي السكنية المناسبة للمساكن، لافتا إلى أن أزمة السكن تتلخص في الغالب في عدم توفر الأراضي.
وكان لقاء عقد بين لجنة الإسكان بغرفة جدة ولجنة التطوير العمراني برئاسة المهندس خالد جمجوم، بحضور نائب رئيس غرفة جدة مازن بن محمد بترجي ومدير عام المخطط الهيكلي والتنظيمي في أمانة جدة الدكتور ياسر عدس، كشف عن احتياج عروس البحر الأحمر إلى 800 ألف وحدة سكنية خلال العشرين سنة المقبلة، في ظل الخطوة التطويرية الكبيرة التي تنتظرها والتطورات المتوقعة للمشاريع التنموية والخدمية الجديدة، ومع انطلاق مشروع النقل العام الذي سيتم الانتهاء منه خلال 6 سنوات بتكلفة تصل إلى 45 مليار ريال، مع إنشاء 7 مراكز عمرانية ضخمة حديثة.