عرف المخرج المسرحي عبدالهادي القرني السينوغرافيا بأنها فلسفة علم المنظرية الذي يبحث في ماهية كل ما على خشبة المسرح، وما يرافق فن التمثيل المسرحي من متطلبات ومساعدات تعمل في النهاية على إبراز العرض المسرحي كاملاً متناسقاً ومبهراً أمام الجماهير.. جاء ذلك خلال ندوة «فن السينوغرافيا في المسرح» التي أقيمت مساء أمس الأول على هامش مهرجان الدمام المسرحي العاشر للعروض القصيرة بقاعة عبدالله الشيخ في فنون الدمام.
ووفقا للقرني فإن العناصر التي تتكون منها السينوغرافيا هي الإضاءة وتصميم الملابس والإكسسوارات والماكياج والصوت، مكونة مع بعضها الصورة النهائية للعرض المسرحي، إذ كل عنصر له تأثير واضح في العرض المسرحي لا يتعارض مع العناصر الأخرى، ملمحا إلى أنه في السنوات المقبلة سيكون فني السينوغرافيا بديلا للمخرج.
ويؤكد القرني أن فني السينوغرافيا أصبح هو الأكثر إلماما بالعرض المسرحي وتفاعلا مع النص المكتوب، لأنه هو الأكثر تفكيكا للنص الأدبي المكتوب، حيث يقوم بالمزج بين المتعة البصرية والمتعة السمعية والمتعة الحركية.
وفيما يتعلق بثقافة اللون في المسرح يعتبرها القرني من أهم ركائز المدركات الحسية بوصفها مركز الاستقطاب البصري، وتكمن أهميتها في عملية الإدراك للمرئيات وتأثيراتها على الجسم البشري.
وعن تجاربه كمخرج في السينوغرافيا يشير إلى أنه بدأ تجربته في 1418 من خلال مسرحية شريخ الشرخ للمخرج سمعان العاني، فكان الديكور عبارة عن جزء من حي نجدي شعبي، يحتوي على محلات تجارية بشكلها القديم بالإضافة إلى احتواء العمل على ألعاب شعبية، وتلا ذلك مسرحية للأطفال، وهي مسرحية وجبة سريعة للكاتب مشعل الرشيد عرضت بأدبي بالرياض ركز فيها على عنصر الإبهار الحركي بالدرجة الأولى، فالديكور عبارة عن غابة وجميع الشخوص كانت من الحيوانات.
القرني: فني السينوغرافيا سيكون بديلا للمخرج
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
