فتحت الولايات المتحدة حوارا مباشرا مع إيران منذ فترة طويلة بشأن الوضع الأمني في العراق.
ووفقا لصحيفة «وول ستريت جورنا» فقد تجدد هذا الحوار الأسبوع الحالي بكثافة لمواجهة تنظيم داعش الذي سيطر على مساحات واسعة من البلاد، بما يهدد بإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط من جديد.
ووفقا لمسؤولين كبار في البيت الأبيض فإن من المتوقع أن تبدأ الخطوات العملية لترجمة ما جرى الاتفاق عليه بين الجانبين هذا الأسبوع.
خطة واشنطن تتمثل في منع انهيار السلطة المركزية في العراق حتى لا تتورط عسكريا من جديد في العراق، وهو ما يروق لإيران، أما آلية تنفيذ ذلك على الأرض فتكمن في الاستعانة بإيران، رغم أن ذلك يحمل مخاطر أعلى بكثير من الفرص المطروحة، حيث توجد قوات الحرس الثوري الإيراني بالفعل على أراضي العراق وقامت بتدريب مليشيات شيعية انضمت إلى الجيش العراقي، ومن هذه المليشيات جيش المهدي وكتائب حزب الله وعصائب أهل الحق.
وتعد هذه الخطوة شديدة الذكاء من إيران التي استغلت الظروف الحرجة التي تمر بها الولايات المتحدة والمنطقة في توظيف قدراتها كلاعب إقليمي مؤثر.
إن حساب الآثار المترتبة على هذه الخطوة قبل البدء في التنفيذ تتمثل في سيناريوهين اثنين.
الولايات المتحدة في وضع شديد التعقيد والحرج لأن العالم كله يراقب كيف ستتصرف واشنطن التي أعلنت الحرب على الإرهاب ثم انسحبت من العراق الجريح.
وهل ستتدخل عسكريا مرة أخرى في مناطق الحروب في الشرق الأوسط؟البديل الثاني أمام أمريكا يتمثل في إرسال الأسلحة والمستشارين إلى إيران وربما القوات العسكرية لمجابهة الإرهاب الذي بات يهدد الجميع في الشرق الأوسط وفي هذه الحال قد تنضم روسيا والصين إلى أمريكا في تطور هو الأول من نوعه في القرن الحادي والعشرين ومن ثم قد تتغير المعادلات في الشرق الأوسط والعالم، ولو تحت شعار يجمع الجميع «عدو عدوي ما زال عدوي»!
هل بدأت إيران وأمريكا مواجهة المتطرفين في العراق
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
