يحرص أهالي منطقة جازان على اقتناء الأواني الفخارية التي تنشط تجارتها خلال الفترة الحالية وخاصة قبل حلول شهر رمضان المبارك، والتي تعد من الضروريات في كل منزل جازاني، حيث يكون للطعام نكهته الخاصة التي يفضلها الأهالي، وتجيد استخدامها الأمهات اللواتي أصبحن على معرفة وخبرة كافية بأنواعها المختلفة.
«مكة» رصدت انتشارعدد من بائعي الأواني الفخارية في محافظات المنطقة وعلى طول الطريق الدولي الشقيق – جازان، حيث كان الإقبال عليها لافتاً من قبل المواطنين، وكذلك سالكي الطريق الذين يحرصون على الوقوف وشراء أنواعها المختلفة.
ويقول علي إبراهيم، أحد بائعي الأواني الفخارية «يمني» مقيم في محافظة بيش عن تنوع الأواني الفخارية والتي يتم إعدادها بالأيدي، إن أغلبها يستخدم لإعداد الأطعمة وطهوها، مثل «الميفا» والتي يوقد فيها لوضع الطعام، و»المغش»، ويستخدم لطهو اللحم داخل الميفا، و»الحيسية» و»الصفحة» وتستخدم لتقديم الطعام.
وأوضح عبده شوعي، أحد بائعي الأواني الفخارية بمحافظة صبيا، أن ما باعه خلال الشهر المنصرم والحالي قد عوضه الركود الذي عانى منه خلال الأشهر الماضية، مشيراً إلى أن غالبية الأسر تفضل شراء الأواني الفخارية استعداداً لشهر رمضان، حيث يكون إعداد الطعام في هذه الأواني مختلفا كلياً عن إعدادها في الأواني العادية، وتكون الأواني الفخارية معدة للاستخدام في «الميفا» «التنور» الذي ما زالت الأسر في جازان تحرص على اقتنائه، لأنه يعطي الطعام مذاقا أفضل بكثير.
وأشار المواطن عبدالله صبيخي إلى أنه حرص على اصطحاب أسرته لشراء الأواني الفخارية التي تشتهر بها منطقة جازان عن سواها، حيث أصبحت أسرته على معرفة بأنواعها ويمكنها التمييز بين الجيد منها وغير الجيد، حيث يختلف سمكها وكذلك أنواعها، فمنها ما هو من الفخار، ومنها ما هو من الحجر والذي يعد مناسباً للطبخ عليه باستخدام الفرن والاستغناء عن «الميفا».
وعن أسعارها يبين سلطان علي، أحد المهتمين بالتراث والآثار، أن سعرها يعد رخيصاً مقارنة بالمذاق الذي تضيفه للطعام قائلاً: إن منها ما يباع بـ20 ريالا ولا يتجاوز الجيد منها 50 ريالاً، مشيراً إلى أنه يقوم بشرائها لزوجته وكذلك لأمه قبل دخول شهر رمضان، خاصة حيث تجتمع الأسرة خلال هذا الشهر، ويكون للأكلات الشعبية نكهتها فيه مع الإقبال عليها، خاصة إذا تم إعدادها في الأواني الفخارية وفي «الميفا».
سباق جازاني لاقتناء الأواني الفخارية قبل رمضان
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
