في الوقت الذي ينتظر فيه المستثمرون والمتداولون في سوق الأسهم السعودية تفعيل الأنظمة والقوانين لدخول الاستثمارات الأجنبية للسوق المالية السعودية، والتي من المتوقع أن تكون منتصف العام الحالي، يرى مختصون أن هناك 5 تعديلات مهمة يتوقع أن تحظى باهتمام رئيس هيئة السوق المالية الجديد محمد بن عبدالله الجدعان، حيث ستلعب دورا كبيرا في رفع كفاءة السوق من النواحي الفنية والتقنية والأساسية.
1 - تقسيم القيمة السوقية من 10 ريالات إلى ريال واحد سعيا لتفعيل عمق السوق واستيعاب أي سيولة استثمارية أجنبية.
2 - تغيير نسبة التذبذب اليومية للشركات لتصبح الحد الأعلى 15% بدلا من 10% و الحد الأدنى 5% بدلا من 10% كنوع من زيادة المدى الإيجابي للورقة المالية.
3 - رفع الشفافية بتفعيل الغرامات المالية وإيقاف من يسرب الأخبار بطريقة غير شرعية لضمان وصول المعلومات إلى المتعاملين كافة في وقت واحد.
4 - تفعيل الأدوات الاستثمارية لدى شركات الوساطة مثل وقف الخسارة ووضع الهدف عن سعر وزمن معين دون النظر إلى النسبة اليومية المحددة للسهم.
5 - إضافة قطاعات جديدة إلى السوق في ظل زيادة عدد الشركات المدرجة والمتجانسة مثل الصحة، والتمويل.
زيادة عمق السوق ورفع الكفاءة
قال الدكتور عبدالله باعشن الرئيس التنفيذي لشركة تيم ون للاستشارات إن السوق المالية السعودية تحتاج إلى تفعيل آليات فنية وتقنية وأساسية لرفع كفاءة السوق والوصول إلى أعلى مستويات الشفافية والتي نفتقدها بشكل كبير في الوقت الراهن.
وأشار إلى أن السوق السعودية مر عليها أكثر من 4 رؤساء وكان هناك تغييرات في بعض القرارات منها ما توافق مع العرف الاقتصادي والآخر كان اجتهادات شخصية لم تقدم للسوق أي إيجابية.
وأوضح باعشن في حديثه لـ”مكة” أن عملية تقسيم القيمة الاسمية إلى ريال واحد سيكون لها فائدة كبيرة لجعل هناك عمق للسوق وزيادة السيولة والتي بالتأكيد سترتفع في حال تم السماح للاستثمارات الأجنبية الدخول، مبينا أن عملية التقسيم تحتاج إلى تغيير في النسبة المئوية للسوق بحيث تتواءم من حجم الأسعار.
وذكر أن الأسواق المالية العالمية تتمتع بأدوات استثمارية عالية تمكنها في رفع كفاءة أسواقهم والتعامل مع المعطيات المحيطة بها بشكل واضح وكبير، مشيرا إلى أن نسبة الشفافية في تلك الدول تزيد من رغبة المستثمرين والمتعاملين والبقاء لأكبر مدة ممكنة.
محاكمة الشركات المتلاعبة
أوضح الخبير الاقتصادي الدكتور بندر العبدالكريم أن سوق الأسهم السعودية لا تزال ناشئة وتحتاج إلى العديد من الأدوات والتشريعات، التي تمكنها في الوصول إلى مصاف الأسواق العالمية.
وقال العبدالكريم إن مستوى الشفافية في السوق معدوم تماما، وهذا الأمر يؤرق الكثير من المستثمرين المحليين، فكيف بالأموال الأجنبية، موضحا ضرورة تفعيل محكمة لمحاسبة رؤساء الشركات المتلاعبة وفرض غرامات مالية كبيرة والسجن والتشهير.
وأشار إلى أن تقسيم القيمة الاسمية من 10 ريالات إلى ريال واحد أمر أكثر إيجابية لعمل عمق كبير للسوق في ظل السيولة العالية وإعطاء فرصة أكبر للأفراد للشراء بالشركات التي أسعارها تفوق مستويات 100 ريال على سبيل المثال، مبينا أن تغيير النسبة المئوية بأكثر من 10% أمر أكثر مرونة للسوق لإبقاء الحياة المضاربية على رتم يقبله المتعاملون والسوق بشكل عام.
وبين العبدالكريم أن الجهات المعنية بالسوق أضافت قطاعات جديدة تتوافق مع معطيات الأساسية للشركات كــ”الصحة”، حيث يوجد أكثر من 3 شركات مدرجة بالسوق، مشيرا إلى سرعة طرح شركات أخرى مثل المقاولات والتمويل العقاري.