يختلف حال البرازيلي أوسكار في الملعب عن الوجه الطفولي الذي يحمله كما يتناسى خجله، ويظهر بارعا قادرا على خرق خطوط الدفاع على غرار ما قام به في افتتاح مونديال 2014 أمام كرواتيا الخميس الماضي.
وخرج لاعب وسط تشلسي الإنجليزي من ظلال تكهنات أشارت إلى ابتعاده عن مستواه بعد إصابات تعرض لها، لكن ابن الـ22، شارك في صنع هدفين قبل أن يزرع الثالث في شباك الكروات في ختام مواجهة ساو باولو.
وبالنسبة لأوسكار فإن (اللكزة) بسن قدمه كانت غرائزية صرفة، وأعادت له ذكريات طفولته عندما كان يلعب كرة الصالات «فوتسال» في ساو باولو.
وقال عقب هدفه في كرواتيا «لا يمكن تفسير الطريقة التي سددت بها، لكنني فعلت بكل بساطة وسجلت، كانت كحركة يمكن القيام بها في الفوتسال، كثيرون في التشكيلة مارسوا كرة الصالات، عندما تحصل على الفرصة تسدد مباشرة وكنت محظوظا لدخول الكرة في المرمى».
كما كان الهدف والأداء من مؤشرات قدوم صانع ألعاب جديد على الساحة العالمية، برغم تألقه منذ بضع سنوات مع الفريق اللندني أو منتخب بلاده، وذلك بعد أسبوع على ولادة ابنته البكر جوليا.
وليس مفاجئا أن يشتاق إلى جوليا خلال إقامته في المعسكر البرازيلي، لكنه قال إن أبوته جعلته أقوى، وما قدمه في كرواتيا حسم كل شكوك الصحافة البرازيلية حول أهميته في تشكيلة المدرب سكولاري.
استهل أوسكار مشواره الدولي بعمر العشرين في 2011 بعد بروزه في ساو باولو ثم انترناسيونال بورتو اليجري، لكن البعض دعا قبل المونديال، إلى استبداله في التشكيلة الأساسية بزميله في تشلسي ويليان.
وبنظرة على اختيارات سكولاري منذ عودته لتدريب «سيليساو» في 2012 للمرة الثانية بعد الأولى عندما أحرز لقب 2002، فإن نيمار فقط لعب مباريات أكثر منه في الأشهر الـ18 الأخيرة ووحدهما نيمار وفريد سجلا أكثر منه، إذ هز الشباك 6 مرات في 20 مباراة مذ ذاك الوقت.
وقام أوسكار بمهمته أمام كرواتيا وينوي تكرارها أمام المكسيك، إذ كان الأكثر عدوا بين رفاقه واستعادة للكرة من الخصم، أداؤه الرائع بدأ من موقع على الجهة اليمنى في وسط الملعب، خلافا لمشاركته في كأس القارات الأخيرة عندما كن موقعه أكثر مركزية في خط الوسط.
وقال اللاعب «لا يوجد مركز أرتاح فيه أكثر من غيره، أحب فقط اللعب، انتزاع الكرة والانطلاق في الهجمات، لا يهمني إذا لعبت على الجهة اليمنى، في الوسط أو الهجوم».
عندما يدخل أوسكار إلى أرض الملعب، يكون مكملا للمهاجم نيمار، وهذا ما تبين في مباراة كرواتيا، إذ يمكنه تخفيف الضغط على مهاجم برشلونة الإسباني الذي كان نجم بلاده في المباراة الأولى عندما سجل هدفين ليصبح الركن الأخطر في طريق الوصول إلى اللقب العالمي السادس.
يعرف نيمار بلقب «أو كراكي» وهي كلمة برتغالية تطلق على اللاعب النجم، لكنه يفضل إطلاق لقب «أوسكراكي» على لاعب الوسط الشاب وهو يعطي فكرة عن أهمية أوسكار لمنتخب البرازيل وزملائه.