تغير واقع مدينة كركوك العراقية في غضون أيام قليلة، بعد أن انتقلت هذه المنطقة الغنية بالنفط من مرحلة التنازع عليها بين العرب والأكراد، إلى سيطرة قوات البشمركة، وسط مخاوف من احتمال أن يثير هذا التحول التاريخي توترات قومية في مرحلة لاحقة.
وفرضت قوات البشمركة الكردية الخميس الماضي سيطرتها بشكل كامل على كركوك بهدف حمايتها من هجوم محتمل لقوات داعش.
وهذه المرة الأولى التي تسيطر فيها القوات الكردية على كركوك التي تتولى المسؤولية الأمنية فيها عادة قوات مشتركة من العرب والأكراد والتركمان؛ هم عناصر في الشرطة المحلية، بينما تنتشر قوات من الجيش عند أطرافها من الجنوب والغرب.
ولم يكن واضحا ما إذا كانت القوات الكردية قد قامت بخطوتها بناء على تنسيق بين إقليم كردستان والحكومة المركزية في بغداد، التي لم تعترض على الأقل بشكل علني على هذه الخطوة.
ورغم المؤشرات الإيجابية التي حملها هذا الإجراء، من ناحية حماية المدينة من المسلحين، فإنه زاد من شعور أهالي كركوك، وخصوصا العرب والتركمان، بالقلق على مستقبل المدينة، متخوفين من إمكانية أن يتغير وجهها إلى الأبد مع سيطرة الأكراد عليها.
وقال محمد حسن العبيدي أحد أهالي كركوك (55 عاما) «إننا خائفون على مستقبل كركوك، فبعد عشر سنوات من التغيير عدنا إلى نقطة الصفر في ظل الاحتقان القومي والخلاف السياسي وخروج نصف مساحة محافظة كركوك عن السيطرة».