يواصل محللون سياسيون انتقاد الطريقة التي تعاملت بها الحكومة اليابانية حيال اختطاف تنظيم داعش رهينتين من رعاياها، وإعدامهما في نهاية المطاف، وسط تساؤلات حول الهدف الحقيقي للتنظيم من مثل هذه العمليات.
وانتقد خبير السياسات الأمنية التركي متا يارار، الحكومة اليابانية على خلفية سوء إدارتها لأزمة الرهينتين، وعدم تلبيتها لمطالب داعش التي طالبت بفدية مقابل إطلاق سراحهما.
وأعرب يارار عن اعتقاده بأن طوكيو لو لجأت إلى "طلب مساعدة من دول ذات ثقل في المنطقة على غرار تركيا"، ربما كانت تمكنت من إنقاذ مواطنيها، موضحا أن أنقرة لديها تجارب سابقة في التوسط من أجل مبادلة رهائن، في حالات مشابهة.
بدوره اعتبر خبير أبحاث الإرهاب في الوقف التركي للسياسات الاقتصادية، نهاد علي أوزجان، أن داعش كان في موقف أقوى من الحكومة اليابانية في قضية الرهينتين، موضحا أن اختطاف الرهائن استراتيجية ينتهجها التنظيم، لترهيب العالم، وأن قتل الرهينتين ينبغي قراءته في هذا السياق.
وأضاف أوزجان أن داعش سبق له احتجاز رهائن، من دول مختلفة، موضحا أن التنظيم يفعل ما بوسعه، لجر الغربيين إلى ميادين القتال على الأرض، عبر إعدام الرهائن.
وكان تسجيل مصور، بثته مواقع محسوبة على داعش السبت الماضي، أظهر قيام التنظيم بذبح الرهينة الياباني الثاني كينجي جوتو، بعد أسبوع فقط من ذبح الرهينة الأول هارونا يوكاوا.
وظهر في التسجيل الذي بثه التنظيم أحد عناصر داعش، يرجح أنه الملثم نفسه الذي نفذ خلال الفترة الماضية عمليات إعدام بحق رهائن غربيين، وبجانبه الرهينة جوتو وهو جاث على ركبتيه في مكان مكشوف ومرتد الزي البرتقالي، ليقوم الملثم بوضع سكينة على رقبة الرهينة ويقطع المشهد، ليظهر لاحقا مشهد آخر بدا فيه جثمان "جوتو" وهو مقطوع الرأس.