استخدم مخرج للعرض بقية بكل قوة ودهاء إمكانات الممثلين الجسدية ونجح في توظيفها في العرض، خاصة في التغيير والتحول من لوحة إلى أخرى بشكل سلس ودون أي تكلف، فيما كان الأداء الجماعي للممثلين جيدا دون تعقيد، مما جعلها تصل إلى مسامع الجمهور بكل أريحية، تلك كانت رؤية بعض النقاد الذين شاهدوا العرض.
وكان العرض قد قدم ضمن فعاليات مهرجان الدمام المسرحي العاشر للعروض القصيرة أمس الأول على مسرح مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي من فرقة جامعة البترول المسرحية.
وتناول العرض عدة قضايا حياتية تنبع من خلال الرغبة الفردية للإنسان بمقابل العمل الجماعي، ويركز أكثر على ما وصل إليه بنو البشر في حب الذات وظلمهم بعضهم بعضا ومحاولة الوصول لكراسي السلطة مهما كان الثمن، حتى لو كان على حساب أقرب الناس، كاشفا حال الشعوب المنغلقة على نفسها والتي تتعرى أمام أي حدث أو متغيرات، وتكون هشة وقابلة للاستعباد، وفي نفس الوقت ليس لديها قابلية أبدا للتغيير واستقبال متطلبات ومتغيرات الحياة والتطورات المتسارعة.
وحول العرض نفسه بين الناقد والمخرج البحريني عبدالله السعداوي خلال الندوة التطبيقية المصاحبة للعرض بجمعية الثقافة والفنون، وأدارها ماهر الغانم وشارك فيها مخرج العمل، أن ليس هناك ثمة اكتمال للمسرح، فالمسرح سؤال كبير في عالمنا الحياتي، مضيفا أن العرض جاء بعنوان للعرض بقية، والبقية لم نرها.
من جهته انتقد المسرحي إبراهيم جبر الجمع بين الإخراج والتأليف والتمثيل، إذ إن ذلك يحتاج إلى مراجعة من قبل المسرحيين، وعلى المخرج أن يبحث عن نصوص من مؤلفين حتى يكون العمل جماعيا.
أما المخرج عبدالهادي القرني أشار في مداخلته بالندوة إلى أنه ليس في العرض شخصية رئيسة، حيث كان العمل مركزا أكثر حول محور الجثة الممددة على المنصة، والصراع الفكري والثقافي عليها، وهي بمثابة إشارة إلى ما يفعله الإنسان قبل الموت، وذلك ما أعطى المتلقي مساحة من التفكير والقراءة بأكثر من صورة ومشهد.
أما مخرج العمل راشد الورثان أشار إلى أن العمل خرج بمثابة ورشة في جامعة البترول مع مجموعة من الشباب الذين أتيحت لهم الفرصة لإبراز طاقاتهم وقدراتهم التمثيلية، مبينا أن العرض كان مفتوحا دون وضوح للمكان والزمان، ولا حتى المساحة، إذ يستطيع كل ممثل أن يقوم بأكثر من دور من خلال العرض.
يذكر أن المسرحية من تأليف راشد الورثان وبطولة حسين العامر وأحمد الشايب ومحمد البركات وأحمد العيسى ومجموعة من الشباب.
للعرض بقية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
