يشهد التاريخ أن وجه وزارة الحرس الوطني أبيض ـ ناصع كوجه متعب بن عبدالله ـ في خدمة الثقافة عموماً والمسرح بصفة خاصة؛ «حيث وجَّه مهرجانُ الجنادرية بوصلتَه نحو النضج»، كما قال المسرحي المُزْمِن/ فهد ردة الحارثي، في كلمة المسرحيين (المزمنين) في افتتاح برنامج العروض، الذي تستضيفه الطائف لمدة أسبوع بدءاً من الأحد الماضي، بعد أن قررت وزارة الحرس الوطني نقل الجنادرية إليها: ليس هرباً من الحر والغبار، وإنما لأن فرع جمعية الثقافة والفنون بالطائف هو أكفأ من يمسرح الصيف والناس تنظيماً وتقديماً؛ ثم لرغبة الجنادرية في توسيع رقعة فعالياتها عبر أرجاء وطننا الكبير، كما أشار سعادة مدير المهرجان الوطني للتراث والثقافة الدكتور/ سعود الرومي في كلمته.
وأسوةً بالحرس الوطني لم تقصِّر رعاية الشباب التي نظمت مؤخراً الملتقى الثاني لمسرح الشباب في الرياض، ولم تقصِّر أمانة الرياض التي جعلت المسرح عيداً لصغارنا وكبارنا، ولم تقصر أرامكو، ولا الهيئة الملكية للجبيل وينبع، ولا بعض الأندية الأدبية، ولا......!
من الذي قصَّرـ إذن ـ وبسبب خذلانه (المزمن) أصبح المسرح السعودي (زي عيال البِسَّة) كما يقول «شعب الله الحَجَنْجَز» في المثل؟
وما الجهة التي يفترض أن تكون هي المسؤول الأول والأخير و«النص نص» عن المسرح ضمن مسؤوليتها عن (الثقافة) التي قدمتها على (الإعلام)، وما زالت تدفع الملايين لإنتاج مسلسلاتٍ رمضانية لا ترتقي إلى مستوى (مسلسلة الأخبار المكسيكية السعودية) وتُقَتِّر على بقية الفنون حتى اضطرت (البِسَّة وعيالها) إلى إعلان حالة «التقشُّف» الصارم في مجتمعٍ بلغ فيه سعر (الخروف) مليون ريال في آخر مزاداته العلنية؟!
دعونا من الإجابة (المزمنة) أيها المسرحيون في الله: وتوجَّهوا فوراً إلى (مركز الملك عبدالله الدولي لخدمة اللغة العربية) حيث يستعد أمينه الدكتور/ عبدالله الوشمي (وهو مملكة النحل التي تحدث عنها الزميل الأمير/ شوقي) لفتح باب العمل التطوعي لتحقيق أهداف المركز و... نعم نعم؟ ما دخل المركز في المسرح؟ يا سلام.. وما دخل كل ما سبق في كل ما سبق؟!