على الرغم من إسهام الحراك التنموي الذي تشهده المنطقة المركزية في العاصمة المقدسة في تغيير طبوغرافية المكان نحو الأفضل، إلا أن المستثمرين في قطاع المدن الترفيهية المتكاملة يرون أن الرؤية تجاوزتهم، إذ لم تحظ أي مدينة ترفيهية بتصريح إنشاء في هذه الفترة، لتتسع فجوة المدن الترفيهية المتكاملة في مكة، إلا من نذر يسير من مواقع مرتبطة بمراكز تسوق أو خدمات، يتخذها سكان العاصمة المقدسة والزوار ملاذا للترفيه عن الصغار
شروط تعجيزية
وقال المستثمر في قطاع الترفيه عدنان بدر إنه واجه ما اعتبره شروطا تعجيزية من الأمانة والدفاع المدني وصحة البيئة، تسببت في إغلاق أول مدينة ترفيهية بمكة، بعد مطالبتهم تقديم تقرير صيانة من إحدى الشركات الموافق عليها من اللجنة السعودية المختصة في هذا الجانب، مضيفا «لدينا شركات صيانة دورية، إلا أنهم طالبونا بالتعاقد مع شركات موافق عليها من قبلهم، فوافقنا، إلا أننا اكتشفنا أن الأمر سيكلفنا دفع مبالغ طائلة مقابل ورقة نقدمها لصحة البيئة فقط، في حين أن الشركة المعنية لن تجري الصيانة بل سترسل فنيا يقيم مدى صلاحية الألعاب في مدينتنا»
وأضاف بدر، وهو صاحب ملاهي بدر الترفيهية في حي الزاهر «طالبنا الأمانة بتمديد عقد الإيجار لملاهي بدر الترفيهية 25 عاما، لنتمكن من استحداث ألعاب جديدة، وهو ما سيكلفنا مبالغ طائلة، لكنها تأتي بمردود استثماري أفضل، إلا أن الأمانة لم تمنحنا سوى سنتين، فبدأنا إزالة الألعاب كون الموقع عائدا للأمانة»
في انتظار الترفيه
من جهته، يشير نائب رئيس الغرفة التجارية بمكة المكرمة الدكتور المهندس مازن التونسي إلى دراسة أجريت منذ عام، أكدت رغبة عدد من كبريات الشركات العالمية للاستثمار في البلد الأمين، واستغلال الوضع الاقتصادي، كونها قبلة لأكثر من مليار مسلم، مؤكدا الربحية العالية للاستثمار فيها
وقال «ستكون الفائدة الكبرى لمن يسبق من المستثمرين في قطاع الترفيه، شرط أن يتم ذلك باحترام عقول الأطفال والشباب والأسر، وألا يركن إلى أن أهالي مكة سيكتفون بالقليل»
اشتراطات السلامة
مديرية الدفاع المدني، أوضحت عبر مديرها المكلف العميد ثامر الحكمي، أن على مدن الألعاب تقديم تقارير عن الشركات التي تعتمد عليها في صيانة الألعاب، وإذا لم يتقيد ملاك المدن الترفيهية بالصيانة الدورية لمتطلبات السلامة يتم فصل التيار الكهربائي عنها، لحين تأمين الاشتراطات المطلوبة، وفي حال عدم التقيد بالاشتراطات يتم إغلاقها إلى حين توفر الاشتراطات المطلوبة، ثم يعاد فتحها
مدن جديدة
أمانة العاصمة المقدسة أشارت إلى خطوات اتخذتها لإنشاء مدن ترفيهية حديثة، وهو ما أكده مساعد أمين العاصمة المقدسة لتنمية الاستثمارات البلدية المهندس أمين نائب الحرم، بالإشارة إلى ثلاثة عقود وقعها أمين العاصمة لإنشاء مدن ترفيهية جنوب مكة، منها عقود لمشروع نادي الفروسية، ومتنزه مائي للأسماك والألعاب المائية، وناد رياضي
وأوضح أن المشاريع ستشهد النور في غضون 15 شهرا، لتمثل متنفسات لأهالي وزوار مكة، وأضاف «فيما يتعلق بجنوب مكة سنستأنس برأي المواطنين، وإن تحققت الأهداف سنطرح مساحات ضخمة لتلبية الحاجة الترفيهية لهم، وإن حققت نجاحا بادرنا بتعميمها على جميع مناطق مكة»
واعتبر أن أكبر دعم من الأمانة سيكون تقديم أراضي المشاريع للمستثمرين بأسعار رمزية، دون اشتراط لنوع المشروع، فقط أن يلامس حاجة السوق وأهل مكة، وقال إن الموقع السابق لمدينة بدر الترفيهية سيطرح للمستثمرين لإنشاء مدينة ترفيهية وقصر أفراح على مساحة 65 ألف متر مربع على أحدث المستويات وبصورة جديدة

