120 ألف طن نفايات طبية بالمملكة سنويا
أمل باقازي - جدة
قدر مصدر مسؤول في وزارة الصحة «فضل عدم ذكر اسمه»، حجم النفايات الطبية الخطرة الناتجة عن مستشفيات ومستوصفات جميع مناطق المملكة، بنحو 120 ألف طن سنويا بما فيها مستشفيات القطاع العسكري.
وقال المصدر لـ»مكة»: يصل حجم النفايات الطبية الصادرة عن تلك المستشفيات والمستوصفات شهريا إلى 10 آلاف طن، في حين يبلغ حجمها لليوم الواحد 333 طنا، مشيرا إلى أن جدة تمثل ما نسبته 15 % من إجمالي الخدمات الطبية بالمملكة.
وأضاف: تخرج من مستشفيات ومستوصفات جدة يوميا نحو 50 طنا من النفايات الطبية الخطرة، بينما تصل أوزانها في الشهر الواحد 1500 طن، أي ما يعادل 18 ألف طن سنويا.
تكدس النفايات
يأتي ذلك في وقت أبدى فيه مجموعة من منسوبي مكافحة العدوى بصحة جدة، مخاوفهم من تكدس النفايات الطبية الخطرة في المستشفيات والمراكز الصحية، وما ينتج عنها من احتمالات للإصابة بعدوى أمراض مختلفة.
وقالت إحدى منسوبات مكافحة العدوى بصحة جدة «فضلت عدم ذكر اسمها» لـ»مكة»: إشكاليتنا تكمن في أن جولات الشركة المسؤولة عن جمع النفايات الطبية الخطرة لا تتجاوز الجولة الواحدة فقط أسبوعيا، وهي غير كافية كونها تتسبب في تجمع النفايات داخل المراكز الصحية.
أوزان غير دقيقة
في حين تؤكد أخرى لـ»مكة»، أن وزن النفايات الطبية في المراكز الصحية عادة يتم يدويا نتيجة عدم توفر الموازين، مما يتسبب في إعطاء أوزان غير دقيقة لكمياتها، مبينة أنه تم الرفع إلى وزارة الصحة بهذا الأمر.
عمال النظافة
أمام ذلك، أكدت مشرفة قطاع شمال شرق الإشرافي بصحة جدة الدكتورة أميرة بادخن، أن أكثر الفئات عرضة للأمراض المعدية من النفايات الطبية الخطرة مسؤولو التحصينات والأسنان والضماد والمختبرات، باعتبارهم الأكثر تعاملا مع تلك النفايات، فضلا عن عمال النظافة في ظل انعدام الخبرة لديهم للتعامل مع النفايات الطبية.
وقالت لـ»مكة»: في حال تعرض أحدهم للنفايات الطبية تتخذ إجراءات معينة تجاهه لمدة يومين، تتضمن إحالته فورا إلى مستشفى الملك سعود لإجراء التحاليل المخبرية وإعطائه التحصينات اللازمة، لافتة إلى أن هذه الحالات نادرة الحدوث.
وأشارت إلى أن النفايات الطبية الخطرة تتمثل في الحقن المستعملة وعبوات الدم والبول والبراز، ومستخرجات المختبرات بشكل عام، إلى جانب الشاش والقطن والضمادات والقفازات والكمامات وكل المواد التي تحتوي على إفرازات المرضى.
عبوات النفايات
ولفتت إلى وجود ثلاثة أنواع من عبوات النفايات الطبية الخطرة، منها ما هو مخصص للأدوات الحادة كالإبر وغيرها، وأخرى للعينات السائلة وثالثة للورق والقطن والضمادات وكل ما يحوي إفرازات المرضى وحتى العاملين.
وأضافت: تلك العبوات لا تمتلئ لأكثر من الثلثين، ليتم إغلاقها بإحكام وتوضع في أماكن مخصصة تتوفر فيها اشتراطات التهوية ودرجة الحرارة الملائمة لحين حضور الشركة المسؤولة عن جمع النفايات وتسليمها وفق إجراءات محددة.
نقلها من المستشفيات
وأفادت بأن عملية نقل النفايات من المستشفيات إلى الخارج تخضع للرقابة من عدة نواحٍ، حيث تتم مراقبة العمال من حيث التزامهم بارتداء القفازات والكمامات والأدوات الحافظة لأقدامهم، عدا عن وزن كميات النفايات قبل إخراجها باعتبارها مكلفة للدولة.
وزادت: لأن لكل وزن حسبة معينة، يمنع خلط النفايات الطبية الخطرة مع العادية، أو العكس داخل المستشفيات والمراكز الصحية، لا سيما وأن الخلط يتسبب في إعطاء أوزان خاطئة للنفايات الطبية الخطرة.
الأدوية منتهية الصلاحية
وأبانت بأن الأدوية منتهية الصلاحية تصنف ضمن النفايات الطبية، إلا أن طرق التخلص منها لا تتم دفعة واحدة، وإنما بعد تفكيك عبواتها تفاديا لاستخراجها مرة أخرى من النفايات وإعادة بيعها عبر بعض عمال النظافة.
ولكنها استدركت بالقول: حجم الأدوية منتهية الصلاحية قليل جدا، خاصة وأن توزيعها على المستشفيات من قبل وزارة الصحة يكون بكميات محددة دون زيادة أو نقصان.
الصحة: الوضع الحالي كاف
من جهته، رد مساعد الشؤون الصحية للصحة العامة الدكتور خالد باواكد، على مخاوف منسوبي مكافحة العدوى من تكدس النفايات الطبية في المستشفيات والمراكز الصحية، بأن الوضع الحالي مع الشركة القائمة كاف جدا.
وقال لـ»مكة»: لدى تلك الشركة فريق طبي ضخم يغطي كامل مرافق وزارة الصحة بجدة، وفي سؤال عن إمكانية القدرة على تغطية المرافق الصحية الجديدة مقابل توسع المشاريع الصحية، علق قائلا: في الوقت الحالي لا حاجة لعقود مع شركات جديدة.
النظام لا يمنع المنافسة
في المقابل، أوضح مدير فرع الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة بمنطقة مكة المكرمة الدكتور عبدالله الجازع، أن التخلص من النفايات الطبية ليس حكرا على شركة واحدة.
ويقول لـ»مكة»: النظام لا يمنع المنافسة، و في حال تقدمت شركات منافسة فسيتم قبول طلبها، خاصة وأن التنافس في أي مجال يؤدي إلى الهدف المنشود.
أسطول لنقل المخلفات الطبية
ولخص المعايير اللازم توفرها لدى الشركات العاملة بهذا المجال، في توفير أسطول لنقل المخلفات الطبية مجهز بأنظمة تبريد وحفظ ووقاية، وتقديم ما يثبت تدريب سائقي الناقلات على التعامل مع حالات الحوادث وتحديد مسارات النقل على الطرق العامة وأوقاتها.
وشدد على ضرورة تقديم خطط الفرز والتجميع وما يثبت توفير الخبرة اللازمة للعمالة المتداولة لتلك المواد وتوفير المعدات والملابس المخصصة لذلك، فضلا عن الخبرات الفنية والعلمية، وتقديم مواصفات العبوات المخصصة لجمع المخلفات ووضع العلامات المميزة لها، وتجهيز خطط السلامة ومواجهة حالات الطوارئ.
الابتعاد عن النطاق العمراني
وتابع: يجب تحديد مواقع المعالجة وإبعاده عن المجمعات السكنية، وتجهيز مواقع للتخزين وتحديد طرق التخلص المناسبة بيئيا من الرماد الناتج عن المحارق الصحية أو المواد المعالجة بالتقنيات الأخرى.
وأكد أهمية الحصول على تأهيل التقنية المستخدمة في معالجة النفايات الطبية الخطرة وتوضيح الأنظمة والمعدات للتحكم بالانبعاثات المختلفة عن تقنيات المعالجة والحرق.
حجم النفايات الطبية الخطرة سنويا
- في الشهر الواحد 10 آلاف طن
- في اليوم الواحد 333 طنا
حجم النفايات الطبية بجدة
- في الشهر الواحد 1500 طن
- في اليوم الواحد 50 طنا
- تمثل جدة 15 % من إجمالي حجم النفايات الطبية الخطرة بالمملكة
أبرز المعايير الواجب توفرها في الشركات
- أسطول لنقل المخلفات الطبية.
- تحديد مسارات النقل على الطرق العامة وأوقاتها.
- خطط الفرز والتجميع وتدريب العمالة.
- مواقع للمعالجة بعيدة عن النطاق العمراني.
- تحديد طرق مناسبة بيئيا للتخلص من النفايات الطبية الخطرة ونواتجها.

