توقعت وكالة فيتش ارتفاعا حادا في أسعار النفط عالميا في حال انتشار الصراع بكافة أنحاء العراق.
وقالت فيتش: إذا انتشر الصراع وبدأ سوق النفط العالمي يشك بقدرة العراق على زيادة إنتاجه ليتماشى مع التوقعات السابقة فمن المتوقع أن يكون هناك ارتفاع حاد في الأسعار كون النفط العراقي المساهم الرئيس في نمو إنتاج الخام عالميا على المدى الطويل.
وأشارت إلى أن المساحات الواقعة تحت سيطرة داعش ليست المناطق الرئيسة المنتجة للنفط العراقي في الجنوب أو في شمال شرق البلاد، لكنها تدور قرب إقليم شمال العراق، وفي حال انتشار الصراع فإن الخسارة المباشرة للإيرادات لن تؤثر على كبرى شركات النفط لأن الإنتاج العراقي مكون صغير جدا من إنتاجها العالمي.
وأضافت: بسبب وجود خلافات مستمرة بين بغداد وحكومة إقليم شمال العراق لا تزال توجد عقبات قانونية أمام تصدير النفط الخام العراقي وبالتالي الإنتاج يمثل جزءا من الناتج المحتمل.
وقال رئيس نادي فوسفور إنيرجي في إسطنبول محمد أوغوتجو: لن تؤثر الأحداث الأخيرة على موارد الطاقة في إقليم الشمال شبه المستقل، ولن تشكل تهديدا مباشرا عليها، مشيرا إلى أن ذلك سيزيد من استقلالية الإقليم في التصرف بموارده الطبيعية.
وأضاف: 17 % من احتياطي البترول العراقي بات تحت سيطرة داعش، مشيرا إلى أن الأسواق العالمية لن تتأثر بشكل كبير بهذه الأحداث لأن إنتاج الطاقة يتركز في البصرة الواقعة جنوب البلاد.
ووفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية يحتل العراق المركز الخامس عالميا من حيث حجم الاحتياطي النفطي فيها، والذي يبلغ 143 مليار برميل، كما تحتوي على احتياطات غاز طبيعي تبلغ 3.1 تريليونات متر مكعب وتحتل المركز 11 عالميا، لكن الكمية المستغلة منه سنويا لا تتجاوز المليار متر مكعب لضعف البينة التحتية لاستغلاله إلى جانب الصعوبات البيروقراطية.
وقفزت أسعار النفط العالمية الجمعة الماضية وسط مخاوف من تعطل الإمدادات بسبب الاضطرابات التي يشهدها العراق، ووصل النفط الأمريكي الخفيف إلى أعلى مستوى له في تسعة أشهر فوق 107 دولارات للبرميل في حين اقترب خام برنت القياسي الأوروبي من مستوى 114 دولارا.
وينتج العراق حاليا 3.33 ملايين برميل في اليوم وفق أوبك، لتكون العراق الثانية في إنتاج النفط بأوبك بعد السعودية، وقبل إيران والكويت.
وتعمل العديد من الشركات الغربية في العراق بما في ذلك شركة أفرين النفطية العالمية والتي تصنفها فيتش عند مستوى B /+ مستقرة، حيث توسعت الشركة التي توجد أصولها الإنتاجية الرئيسة بنيجيريا والشرق الأوسط في 2011 حينما اشترت حصتين في عمليتين بإقليم شمال العراق مقابل 588 مليون دولار.
كما تعمل شركات أخرى، مثل لوك أويل الروسية والتي تصنفها فيتش عند مستوىBBB / سلبية في جنوب شرق العراق بالقرب من البصرة.
فيتش تتوقع ارتفاعا حادا لأسعار النفط
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
