أصبح ترقيع الشوارع في بريدة سمة سائدة طوال الوقت، فعلى الرغم من الأعمال المتواصلة لمختلف الآليات والمعدات في المشاريع التي تشمل جميع طرقات أحياء بريدة، واستبشار السكان بطرق منظمة ومتسقة، تعود تلك الشوارع إلى سيرتها الأولى، مليئة بالحفر، حتى أطلق سكان على مشاريع الطرق «مشاريع الترقيع المستمر»، خاصة أن الإصلاحات تمنح لشركات غير متخصصة، ما يؤدي إلى إعادة الترقيع بعد أشهر، فتضيّع أموالا طائلة على الخزينة العامة.
وفيما أجمع سكان من بريدة على تنبيه المسؤولين للاهتمام بهذا الخلل، التزم المركز الإعلامي لأمانة القصيم الصمت حيال تساؤلات المواطنين التي نقلتها «مكة» حتى موعد إعداد هذا التقرير.

ضياع الأموال

تكمن المشكلة الدائمة في عدم تسليم الشركات المؤهلة لتنفيذ تلك الإصلاحات، فتكون المعضلة أكبر، والإصلاح مفقودا، ومن هنا نستنتج الحصيلة النهائية لضياع الأموال، كون العمل بدأ بدون استراتيجية تحافظ على المكتسبات، وتنفيذ مشاريع الإصلاحات بطريقة الدراسة التي تسهل عمليات إصلاح الحفر، وعدم ترقيعها.
لماذا لا يستفاد من الشركات العملاقة حتى ولو تضاعف مبلغ الإصلاح، المهم أن تسلم تلك المشاريع الخاصة بالترقيع وإعادة التأهيل لمن يستطيع إيجاد قاعدة صلبة تحفظ الإصلاحات.

أحمد نصار


شركات الباطن

بعد فترة وجيزة من إنجاز المشروع يعود الحال كما هو بل أسوأ بسبب الترقيع، وهنا يقفز سؤال أوجهه لأمانة القصيم: لماذا تبحثون دائما عن الخسارة المالية المتكررة، ولا تعتمدون على الدراسات الحديثة لتنفيذ إصلاح مشاكل الحفر وإعادة التأهيل من جديد، بطريقة تصلح الشوارع وتبقيها على حالها مدة زمنية طويلة، ولماذا تعتمدون على شركات الباطن؟

سليمان المشيقح


الأسعار المتدنية

المعضلة الحقيقية تبدأ في البحث عن الترسية للمشروع بسعر متدن، بعيدا عن المواصفات، وأيضا لا بد من العمل مع الشركات المتخصصة، والتي تستطيع التنفيذ بمسؤولية بعيدا عن شركات الباطن التي دمرت البنية التحتية، وشوهت منظر شوارع المدينة، ولو عملت البلديات والأمانات بفروعها على إعداد الدراسات وتوفير الخدمات قبل تنفيذ مشروع إعادة التهيئة لتخلصنا من الترقيع، كما أنه يجب على الجهات المسؤولة متابعة الوضع للتخلص من عمليات الترقيع المشوهة.

طارق العمر