ما إن يبدأ موسم الأمطار، حتى تتنفس الصحاري بعبق أزهارها البرية وتخرج براعم ريانة خضراء، تغطي الرمال الذهبية التي تشكل أربعة أخماس المساحة الإجمالية للسعودية، وهو ما يجعل من تجربة الصحراء، في هذه الفترة، فريدة من نوعها، كونها خرجت من إطار صورة ذهنية تجعل من يجربها قاب قوسين أو أدنى من الموت، يأتي ذلك في الوقت الذي أصبحت فيه الصحراء تشكل متنفسا للخروج من صخب الحياة اليومية والدخول لعالم من السكينة والاستجمام، مصحوبة بقليل من ضجيج سيارات الدفع الرباعي التي لا يوفر أصحابها جهدا في اكتشاف مساحات وكثبان رملية بغرض التطعيس.
أين تذهب للتطعيس؟
أربع صحاري تستقطب هواة التطعيس، بتشكيلات كثبانها الرملية، عبر صحاري الربع الخالي والنفوذ الكبير والدهناء والجافورة، التي تغطي كثيرا من المدن السعودية، ربما الأكثر شهرة متنزهات شاطئ نصف القمر في المنطقة الشرقية، وأم دباب في صحراء النفوذ بمنطقة القصيم، بالإضافة لأم دكة في المزاحمية بمنطقة الرياض ورمال البقار تلك القريبة من المدينة المنورة، بالإضافة لمدينة تبوك التي تستقطب كثيرين من هواة التطعيس والتزلج على الرمال.
رياضة أم ممر للموت؟
رغم كثرة الحوادث التي نجمت عن التطعيس، وأودت بحياة كثير من الشباب، إلا أنها ما زالت تحظى باهتمام كبير من قبل جمهور كبير، على مستوى الخليج وهو ما دعا كثيرين من هواة هذه الرياضة للمطالبة بنواد خاصة لرعاية مواهبهم، الأمر الذي يعين على تأمين حياة هؤلاء الشباب وسياراتهم.

