رئيس الوزراء نوري المالكي يتحمل وحده المسؤولية الكاملة عن كل الكوارث التي حدثت والتي سوف تحدث في العراق وليست أمريكا، فقد انسحبت القوات الأمريكية وفقا لبنود معاهدة وقعت في 2008 من قبل الرئيس السابق جورج بوش، ووعد المالكي آنذاك بأن تصبح حكومته أكثر شمولا وتوازنا بين السنة والشيعة، سواء في الوزارة أو الجيش، وبتقاسم عائدات النفط وتسوية النزاعات في كركوك والمناطق السنية.
لكن المالكي تنصل لاحقا من كل هذه الالتزامات وانتهج سياسة تهدف إلى تعزيز قوة الشيعة وتهميش السنة، ما أدى إلى تجدد العنف الطائفي.
السنة يجدون أنفسهم مستبعدين تماما من العملية السياسية، لذلك لم يكن أمامهم إلا حمل السلاح للدفاع عن النفس والوصول للسلطة المسلوبة منهم، ولا نستطيع أن نفهم تحالفهم مع الجماعات الجهادية مثل داعش في العراق وسوريا إلا تطبيقا لمبدأ معترف به في العالم كله وهو «عدو عدوي صديقي».
ما بعد نينوى: عدو عدوي صديقي
1 دقائق للقراءة

حجم الخط
