مثلما يوجد أولمبياد للألعاب الرياضية فهناك أيضا أولمبياد للبترول سينطلق اليوم الاثنين في مركز كروكوس للمؤتمرات ولمدة أربعة أيام في العاصمة الروسية موسكو بمشاركة 6000 شخص و10 آلاف من الزوار.
وهذه هي المرة الثانية لموسكو في استضافة الأولمبياد، إذ كانت الأولى عام 1971.
ويعرف الأولمبياد رسمياً باسم كونجرس البترول العالمي وهو تجمع يحصل كل ثلاث سنوات بدءاً من عام 1991 بينما كان ينعقد كل أربع سنوات، حاله حال الأولمبياد الرياضي.
وانطلق أول أولمبياد في العاصمة البريطانية لندن في ثلاثينات القرن الماضي، وتحديداً في 1933، ثم احتضنت باريس النسخة الثانية عام 1937 ثم توقف لمدة 15 عاما بسبب الحرب العالمية الثانية وعاود الانطلاق في 1951.
ويحضر الأولمبياد كل الجهات المرتبطة بصناعة البترول من حكومات وشركات ومنظمات.
واحتضنت العاصمة القطرية الدوحة آخر نسخة للأولمبياد في 2011 ليحضر الأولمبياد بذلك لأول مرة في تاريخه للشرق الأوسط.
وستحتضن عاصمة تركيا اسطنبول النسخة القادمة ليحضر للمرة الثانية للمنطقة.
وانطلق في الكرملين أمس حفل الأولمبياد النفطي بمشاركة الوفود الرسمية وحضور رؤساء الشركات العالمية مثل بريتش بتروليوم ووزراء الطاقة في العالم ومن بينهم بعض دول الأوبك مثل قطر والجزائر.
أما وزير البترول السعودي المهندس علي النعيمي فقد اعتذر عن الحضور نظرا لارتباطه بإجازة عائلية والتي بسببها حضر إلى اجتماع الأوبك في صباح يوم الاجتماع للمرة الأولى منذ سنين طويلة.
ويعد احتضان موسكو لهذا الأولمبياد أمرا مهما وخصوصا في هذا العام، إذ إنها احتضنت الشهر الماضي الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة العالمي والذي يعد أكبر تجمع رسمي لوزراء الدول المستهلكة والمنتجة للطاقة.
ولم تتوقف أهمية موسكو على صعيد الطاقة هذا العام عند هذه المؤتمرات فلقد أبرمت موسكو وبكين الشهر الماضي صفقة للغاز قلبت أسواق الطاقة رأسا على عقب.
وتزايد الاهتمام بروسيا من قبل الشركات البترولية العالمية، مثل توتال، والتي تنقب حالياً عن النفط والغاز الصخري في روسيا.
وهذا الأمر إن نجح فسيزيد من قدرة روسيا على التنافس في أسواق الطاقة، خصوصاً أنها تنتج حالياً كل ما تستطيع إنتاجه ولا يوجد لديها فائض.
وروسيا هي أكبر منتج للنفط الخام في العالم حالياً بإنتاج يناهز 10 ملايين برميل يومياً ويعود الفضل في ذلك لسياسات بوتين الذي طلب من الشركات الروسية إنتاج هذا المعدل لمدة عشر سنوات قادمة، على الأقل، وأعطاهم حوافز ضريبية وتصديرية لتشجيعهم على ذلك.
وبالعودة للأولمبياد فإن جلساته ستناقش كل التطورات الحالية والمستقبلية للصناعة، ولأن الكل يتكلم في المشاكل بشفافية فإن الجلسات دائماً تخرج بالمفيد.
وتشارك السعودية بوفد يترأسه الأمير فيصل بن تركي بن عبدالعزيز المستشار بوزارة البترول والثروة المعدنية بمشاركة العديد من المسؤولين في أرامكو السعودية وسط غياب الرئيس التنفيذي للشركة المهندس خالد الفالح.