نصف طلاب السعودية معرضون للأمراض النفسية، كونهم ضحايا المتنمرين الذين بدورهم أكثر عرضة لتعاطي الكحول وتحولهم إلى أصحاب جنح. نسبة مرتفعة، غير أنها ليست إلا انعكاسا للتنمر المنتشر في المدارس والذي بدأت الجهات المعنية في اعتباره قضية وطنية يجب التركيز عليها.
إذ قالت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمان الأسري الدكتورة مها المنيف إن 50 % من طلاب وطالبات السعودية تعرضوا للتنمر.
وأوضحت أن مؤتمرا خاصا بالسعودية شاركت فيه منظمة اليونيسيف وثلاث دول هي (أمريكا، وفنلندا، وأستراليا) بحضور صناع القرار في وزارة التربية والتعليم ناقش وضع خطة وطنية شاملة لمعالجة قضية التنمر في المدارس السعودية.
وعدت المنيف أن التنمر يشمل الضرب والركل والتعثر واللفظ، مشيرة إلى أن للدول الثلاث المشاركة في المؤتمر تجربة مهمة في مواجهة التنمر "ما جعلنا نحرص على مناقشتهم بعد عرض تجاربهم لوضع خطة وطنية بتشريعات متكاملة لمواجهة هذه المسألة البالغة الخطورة".
وأبانت أن الخطة اشتملت في مرحلتها الأولى على تكوين دليل تدريبي يستهدف المشرفين ثم المعلمين والطلاب وأولياء الأمور لتكوين خطة توعوية مجتمعية كاملة.
وبسؤال المنيف عما إذا كان التنمر مرتبطا بحالة اقتصادية أو أمنية معينة قالت إنه مرتبط في السعودية بإشكالية تربوية ثقافية، حيث يحرص الوالدان على ترديد مفردات أمام الأطفال مثل "خذ حقك بيدك" و"ما أبغى ولد خكري" وغيرها من المفردات التي تشجع الطفل على الاعتداء على غيره وتبني هذا النهج، مشيرة إلى أنه من المفترض أن يكون هناك نظام واضح يلجأ إليه الطفل لردع أي محاولة اعتداء أو استهزاء أو إهانة.
وأكدت المنيف أن خطورة المتنمر تكمن في أنه عرضة بنسبة أكبر لتعاطي الكحول وللعنف والجرائم والقتل، وأنه معرض بنسب أكبر لأن يكون صاحب جنحة، فيما يتعرض المتنمر عليه للأمراض النفسية والإحباط والاكتئاب.
يذكر أن برنامج الأمان الأسري دشن في وقت سابق حملة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم للتوعية بخط مساندة الطفل.
مكافحة التنمر المدرسي بخبرات دولية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
