وزير العمل المهندس عادل بن محمد فقيه ووزير الصحة المكلف، ابن مكة المكرمة، فرغم الصعوبات التي واجهها حقق نجاحا باهرا في وزارة العمل، وكان ما حققه من نتائج دافعا لصانع القرار بتعيينه في وزارة الصحة التي أرهقت كاهل الدولة بالميزانيات المليارية دون أن يطرأ عليها تعديل ملموس في خدماتها في ظل تعدد الوزراء الذين مروا عليها، نجاح فقيه المتوقع يعتمد على قدرته في الخروج من البيروقراطية الحكومية والاعتماد على كفاءات أثبتت نجاحها وعدم الالتفات لمحاولات التعطيل، إضافة إلى قدرته على اتخاذ قرار أو استصداره ومتابعته حتى يصبح واقعا ملموسا.
فقيه في أعقاب تعيينه وزيراً للعمل قبل ثلاثة أعوام انهالت عليه وسائل الإعلام جميعها للتحدث عن خططه واستراتيجيات عمله للقضاء على الهاجس الأكبر في المملكة (البطالة)؛ ولأنه مختلف كانت بداياته مختلفة تماماً عن سابقيه وزملائه، فآثر الصمت، طالباً من وسائل الإعلام إمهاله فرصة قوامها 90 يوماً لقراءة الملفات، هذا الإجراء الاحترازي لم يثن الإعلاميين عن متابعته ومناوشته أحياناً، وبعضهم استخدم العد العكسي، الباقي من الزمن.
كان يدرك أن وزارته وزارة شائكة، ليس لها ظهير شعبي مؤيد، فهي الكيان الذي تكالبت عليه الأضداد، فلا هي ترضي رجال الأعمال وتأشيراتهم، أو راغبي العمل واختياراتهم، أو المجتمع بأسره وطموحاته، وكان تساؤله الحائر كيف يخرج من مطحنة هؤلاء ذات التروس الثلاثة سليماً، أو على أكثر تقدير بأقل الخسائر، لم يخف سعادته بنجاح برامجه، وهو يرى الكثيرين من أبناء وبنات الوطن بالقطاع الخاص.
على النقيض من تجربته الأولى وصمت الـ90 يوماً لم يبطئ فقيه ظهوره في وسائل الإعلام بعد تعيينه وزيراً مكلفاً للصحة كيف لا ووزارته الجديدة تواجه وباء «كورونا» فبادر للنزول إلى أرض الميدان ومتابعة الأوضاع وتقصيها بنفسه، وهو ما أبان انحسارا جزئيا للمرض، بل إنه فكك السرية التي كانت بين جنبات الوزارة وبدأ في إحصاء حالات الوباء وأصبح يعلن يومياً عدد الحالات بجلاء.
كما أنه يمتلك قدرة على توظيف الأفراد والموارد بشكل يمكنه من تحقيق أهدافه التي يصبو إليها، التوقعات من وزارة الصحة بدأت ترتفع ومعنويات العاملين فيها تحسنت كثيرا جراء ما أعلنه من تطوير وتدريب لهم، إضافة إلى إمكان إيجاد استراتيجية للوزارة خلال الفترة المقبلة بعد تخبطات عدة نتيجة قرارات فردية سابقة.
فقيه.. حارس الوزارتين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
