من يتابع أعمال الفنان محمود عبدالعزيز يكتشف أنه يتمتع بذكاء الاختيار فلا يعنيه الكم ولكن يبحث عن الكيف، لذا يغيب سنوات عن الأضواء ويعود حين تلوح له الفرصة لاقتناص النجاح من جديد، وفي رمضان هذا العام يطل علينا محمود عبدالعزيز بمسلسل جديد يحمل عنوان «أبو هيبة في جبل الحلال» من تأليف ناصر عبدالرحمن في أول تجربة دراما تليفزيونية له ومن إخراج عادل أديب، ويعلق محمود عبدالعزيز آمالا عريضة على المسلسل ويرى أنه سيكون الحصان الرابح في رمضان هذا العام.
وفي حديث خاص لـ»مكة» قال: أرفض كل الآراء التي تتهم الدراما المصرية بالتراجع، فالدراما المصرية بخير وأفضل من الدراما التركية التي تعتمد على المط والتطويل وتقديم أفكارغريبة عن مجتمعاتنا العربية، فقصص الحب التي تراها في الدراما التركية خيالية ولا تمت للواقع بصلة.
واعتبر أن المسلسلات التركية موضة وانتهت، ومن يريد أن يعرف مستوى إنتاج مصر الفني عليه أن يتابع الأعمال التي تعرض في رمضان ففي هذا الشهر يقام مهرجان فني تعرض خلاله أعمال مميزة على كل المستويات.
وحول تأثير كثافة الأعمال في رمضان قال: بكل تأكيد ارتفاع نسبة المشاهدة في رمضان تدفع الجميع للصراع على العرض، وهذا يخلق زحاما ولهذا لسبب تتعرض أعمال مهمة ورائعة للظلم ولا تتم مشاهدتها بشكل جيد، لذا أتمنى أن يكون هناك موسم درامي مواز لرمضان حتى يتمكن المشاهد من رؤية الأعمال الفنية بدون ضغط.
وحول هجر الكبار للسينما والتفرغ للدراما التليفزيونية قال: بكل تأكيد الأحداث السياسية خلقت حالة من الخوف لدى المنتجين ولذا تراجع مستوى الإنتاج، ولكني متفائل جدا وأرى أن انتخاب الرئيس عبدالفتاح السيسي واستقرار الوضع السياسي سوف ينعش المناخ الفني ولا يجب أن نحمل النجوم مسؤولية تراجع السينما لأن الفنان إنسان عليه التزام ولو استسلم للوضع لن يعمل، لذا دفع تراجع الإنتاج السينمائي النجوم إلى العمل في التليفزيون.
وبشأن المنافسة مع أبناء جيله مثل الفنانين عادل إمام ويحيى الفخراني قال: أتابع إعلانات الأعمال التي سوف تعرض في رمضان وبصراحة كلها تؤكد أننا أمام موسم درامي مختلف.
وعن نفسى أسعد بمتابعة أعمال عادل إمام والفخراني ولكني أرفض الدخول في منافسة مع أحد، أنا أجتهد وأبذل مجهودا كبيرا لتقديم عمل فني مميز وأترك الحكم للجمهور.
وبشأن مسلسل جبل الحلال والتعاون مع المؤلف ناصر عبدالرحمن قال: أعرف أن ناصر عبدالرحمن يكتب للتليفزيون للمرة الأولى، ولكني أثق في قدرته على الكتابة فقد تابعت أعماله في السينما مثل «حين ميسرة وفيلم هي فوضى ودكان شحاتة»، وكلها أعمال رائعة وعندما قرأت جبل الحلال اقتنعت بالعمل والفكرة وأتصور أن هذا المسلسل سوف يخلق حالة من الجدل في رمضان المقبل.
وبخصوص ما تردد عن وجود خلاف بينه وبين المخرج عادل أديب مما أدى إلى توقف التصوير لمدة ثلاثة أيام قال: لا أعرف من الذي يطلق هذه الشائعات، علاقتي بالمخرج عادل أديب ممتازة، فهو صديق قديم ومخرج محترم ومن المستحيل أن يحدث بيننا خلاف خاصة وأن أفكارنا متقاربة جدا، وقد توقف التصوير بهدف إعطاء فرصة لفريق العمل للإدلاء بأصواتهم في انتخابات الرئاسة، ولكن فوجئت بتفسير الموقف بشكل خاطئ وبعيد عن الحقيقة.
وعن الأعمال التي يحرص محمود عبدالعزيز على مشاهدتها قال: أنا أحب متابعة كل الأعمال ولكن ضيق مساحة الوقت والزحام الدرامي يدفعني إلى التركيز في عملين فقط وغالبا أفضل مشاهدة مسلسل صاحب السعادة بطولة عادل إمام ومسلسل دهشة بطولة الصديق يحيى الفخراني، وأتمنى لكل زملائي التوفيق وتقديم أعمال فنية مميزة.
محمود عبدالعزيز: الدراما المصرية أفضل من التركية
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
