أكدت دراسة حديثة أن التعرض لبروتين الفول السوداني في الغبار المنزلي ضاعف من فرص الإصابة بحساسية الفول السوداني.
وأشارت الدراسة التي نشرتها مجلة الحساسية والمناعة السريرية نوفمبر الماضي، إلى أن الأطفال الذين يتعرضون لآثار من بروتين الفول السوداني في غبار المنزل قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالحساسية، مؤكدة أن احتمالات الإصابة بحساسية الفول السوداني بالنسبة للأطفال الذين يعانون من الإكزيما كانت أعلى.
وأفادت الباحثة هيلين برو من قسم حساسية الأطفال في جامعة كينج بلندن بأن الإكزيما غالبا ما تمثل الخطوة الأولى في مسيرة الحساسية، لافتة إلى أن التعرض إلى بروتين الفول السوداني في الغبار المنزلي عبر طبقة الجلد الملتهبة بفعل الإكزيما يحفز الحساسية نحو الفول السوداني.
من جهتها، قالت الدكتورة كارلا ديفيس، وهي طبيبة مختصة بحساسيات الأطفال في مستشفى تكساس للأطفال في هيوستن، إن تطور الحساسية من الفول السوداني أمر ما يزال غير واضح، وإنه ما زال هناك الكثير من الجدل في هذا المجال.
ودرس الباحثون حالة 359 طفلا لديهم احتمالات عالية للإصابة بحساسية الفول السوداني بسبب حساسيتهم بالفعل نحو حليب البقر أو البيض، أو بسبب إصابتهم بمستويات معتدلة أو حادة من الإكزيما، إضافة إلى الحساسية من تلك المأكولات، كما أجروا اختبارات «رقعة» للأشخاص الذين يعانون بالفعل من حساسية الفول السوداني عبر الجلد لبناء التحمل، فيما اكتشف الباحثون مقدار بروتين الفول السوداني الذي تعرض له الأطفال الرضع من خلال الغبار الذي تم جمعه من غرفة جلوس المرضى.
وأوضحت الدكتورة كارلا ديفيس أن ذلك يبدو مناقضا للنتائج في هذه الدراسة، فيما تشير هيلين برو إلى أن هذه الدراسة تضاف إلى الدليل المتنامي بشأن التعرض للفول السوداني عبر الجلد المتضرر مثل الإكزيما، وزيادة خطر الإصابة بحساسية الفول السوداني.